البكري الدمياطي
31
إعانة الطالبين
وحرام . وهذه المسألة تقدمت غير مرة . ( وقوله : وإن غلب الخ ) غاية للكراهة . ( قوله : نعم ، إن إلخ ) استدراك على كراهة ما ذكر . ( وقوله : على تحريم ما عقد به ) أي علم أن ما عقد عليه عينه حرام . ( قوله : حرم ) الأولى فيه وفي الفعل الذي بعده : التأنيث ، إذ الفاعل يعود على المعاملة ، وهي مؤنثة . ( وقوله : وبطل ) أي المعاملة . وقد علمت ما فيه . ( قوله : وحرم احتكار قوت ) في الزواجر : أنه من الكبائر - لقوله ( ص ) : لا يحتكر إلا خاطئ قال أهل اللغة : الخاطئ : العاصي الآثم . وقوله عليه السلام : من احتكر طعاما أربعين يوما فقد برئ من الله ، وبرئ الله منه ، وقوله عليه السلام : الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون ، وقوله عليه السلام : من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والافلاس . اه . ( قوله : كتمر إلخ ) تمثيل للقوت . ( وقوله : وكل مجزئ في الفطرة ) أي مما يقتات باعتبار عادة البلد كأقط وقمح وأرز . قال في فتح الجواد : وكذا قوت البهائم . اه . ( قوله : وهو ) أي الاحتكار . ( وقوله : إمساك ما اشتراه ) خرج به ما إذا لم يمسكه ، أو أمسك الذي لم يشتره - بأن أمسك غلة ضيعته ليبيعها بأكثر ، أو أمسك الذي اشتراه من طعام غير القوت فلا حرمة في ذلك . ( وقوله : في وقت الغلاء ) متعلق بإمساك . قال في التحفة : والعبرة فيه بالعرف . اه . ( وقوله : لا الرخص ) أي لا إن اشتراه في وقت الرخص فلا يحرم . وفي سم ما نصه : تنبيه : لو اشتراه في وقت الغلاء ليبيعه ببلد آخر سعرها أغلى : ينبغي ألا يكون من الاحتكار المحرم ، لان سعر البلد الآخر الاغلى غلوه متحقق في الحال ، فلم يمسكه ليحصل الغلو ، لوجوده في الحال . والتأخير إنما هو من ضرورة النقل إليه ، فهو بمنزلة ما لو باعه عقب شرائه بأغلى . اه . ( قوله : ليبيعه بأكثر ) أي أمسكه ليبيعه بأكثر ، فهو علة للإمساك ، لا لاشتراه ، لئلا ينافي الغاية بعده . وخرج به ، ما إذا أمسكه لا ليبيعه بأكثر بل ليأكله أو ليبيعه لا بأكثر ، فلا حرمة في ذلك . ( قوله : عند اشتداد إلخ ) متعلق بإمساك أو ببيعه . وخرج به : ما إذا لم تشتد الحاجة إليه ، فلا حرمة . ( وقوله أو غيرهم ) أي غير أهل محله . ( قوله : وإن لم يشتره بقصد ذلك ) أي بقصد البيع بأكثر ، وهو غاية لكون ضابط الاحتكار ما ذكر ، يعني أن الاحتكار هو الامساك للذكور ، وإن لم يكن وقت الشراء قاصدا ذلك . ( قوله : لا ليمسكه لنفسه أو عياله ) محترز ليبيعه . ( وقوله : أو ليبيعه بثمن مثله ) محترز قوله بأكثر . ( وقوله : ولا إمساك غلة أرضه ) محترز قوله ما اشتراه . ( تنبيه ) قال في المغني : يحرم التسعير - ولو في وقت الغلاء - بأن يأمر الوالي السوقة أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بكذا ، للتضييق على الناس في أموالهم . وقضية كلامهم أن ذلك لا يختص بالأطعمة ، وهو كذلك . فلو سعر الامام عزر مخالفه ، بأن باع بأزيد مما سعر ، لما فيه من مجاهرة الامام بالمخالفة ، وصح البيع . اه . ( قوله : كل ما يعين عليه ) أي على القوت : أي مما يتأدم به ، أو يسد مسد القوت في بعض الأحيان . والأول كاللحم ، والثاني كالفواكه . ( قوله : وصرح القاضي بالكراهة ) أي كراهة الاحتكار . ( وقوله : في الثوب ) أي ونحوه من كل ما يلبس . ( قوله : وسوم على سوم ) أي وحرم سوم إلخ ، لخبر الصحيحين : لا يسوم الرجل على سوم أخيه وهو خبر بمعنى النهي . والمعنى فيه الايذاء ، وذكر الرجل والأخ ، ليس للتقييد ، بل الأول لأنه الغالب ، الثاني للرقة والعطف عليه وسرعة امتثاله ، فغيرهما مثلهما . وفي البجيرمي : ومحل الحرمة إن كان السوم الأول جائزا ، وإلا كسوم نحو عنب من عاصر الخمر - فلا يحرم السوم على