البكري الدمياطي

308

إعانة الطالبين

بتبليغ الامل . والممتن على الواقف بباب جوده بقبول صالح العمل . وأشهد أن سيدنا محمدا ( ص ) عبده ورسوله المخصوص بالخلق العظيم ، والمخطوب إلى مناجاة حضرة السميع العليم . ( ص ) وعلى آله الغر الكرام ، وأصحابه نجوم الهداية ومصابيح الظلام ، صلاة وسلاما دائمين متلازمين ما فاح عرف طيب وند . وفاه خطيب بأما بعد . فقد قادتنا أزمة قدرة الملك العلام . وجذبت أفئدتنا جواذب العناية كاشفة عن محياها اللثام ، وساعدتنا أنظار عين الرعاية ساحبة ذيل الأمان والمرام إلى فسيح هذه الديار العامرة عالية الذرا والمقام ، خاطبين عروس فخركم عزيزة الجناب . راغبين في اجتلاء ضوء نورها الغني عن المدح والاطناب . وها نحن قد حللنا بناديكم الرحيب وأنخنا مطايا الآمال في وسيع رحيبكم الرطيب ، بالمهر الذي وقع عليه الرضا والاتفاق ، راجين لهما من الله حسن الوفاق ، فتفضلوا بقبوله قبولا جميلا ، وباليمن والبركة والهنا والسرور بكرة وأصيلا . وصلى الله على سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام . وعلى آله وأصحابه الأئمة الاعلام . دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام . وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) وصورة الثانية : ( إن أعذب ما رشفته أفواه المسامع من كؤوس الشفاه . وأعبق ما تعطرت معاطر الآذان بطيب نشره وشميم رياه . حمد الله المجيب دعاء من أخلص له في سره وإعلانه المعطي سائل من فيض جوده وفسيح امتنانه . أحمده حمدا هبت نسمات قبوله على أغصان التهاني . وأشكره شكر عبد تبلج بشر سؤله في أفق نيل الأماني . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي شرف مقام أحمد الخلق في الملا الاعلى . وحلاه بمفاخر حلى العبادة الأعز الاغلى شهادة يرتع قائلها في نيل مطلوبه . وينشده بلبل الأفراح قائلا هنيئا لمن أمسى سمير حبيبه . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله الذي عنت لجلال نبوته الوجوه ، فنالت ببركته الشاملة كل ما تؤمله من فضل الله وترجوه . صلى الله عليه وسلم وعلى آله الذين من تمسك بولائهم فقد ظفر ونجا . وأصحابه الذين نالوا بشرف صحبته كل مؤمل ومرتجى . صلاة وسلاما يقترنان اقتران القبول للايجاب وينجلي بهما غيم الغي عن مطالع الهدى وينجاب . أما بعد لما كان التماس الأكفاء من أجل المطلوبات . وآكد المندوبات . لا سيما إذا كان الخاطب متصفا بالصدق والأمانة . ومتحليا بالصلاح والديانة . أجبنا لما نقلتم إليه أقدامكم أيها السادة الأمجاد ، بالبشر والهناء والقبول والانجاد من خطبتكم ذخيرة فخرنا وعقيلة خدرنا المرتضعة ثدي الصيانة في حجور الدلال . الرافلة في حلل العفاف والكمال . فأجبنا خطبتكم ، ولبينا دعوتكم . امتثالا لقوله تعالى عز من كريم غافر . * ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ) * ( 1 ) وقوله ( ص ) في الحديث الشهير : إذا خاطبكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والله المسؤول أن يجعل منهما الطيب الكثير . إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير . ويشكر الله إحسان من حضر هذا المحفل المنيف ويبلغهم المآرب والمطالب ويحسن للجميع بمنه وكرمه العواقب . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . وصلى الله على سيدنا محمد سيد السادات وآله وصحبه الكرام في المبدإ والختام ) وصورة الثالثة : ( الحمد لله الذي جعل سيدنا محمدا ( ص ) عروس المملكة في السماء وأفضل البشر في الأرض . وبعث الرسل قبله وفضل بعضهم على بعض . فمنح إبراهيم الخلة وموسى المناجاة عند تمام وعده . وأتى سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده ومنح من شاء من سائر أنبيائه ورسله ، ما شاء من خصوصيات كرمه وفضله . أحمده حمدا هبت نسمات قبوله على أغصان التهاني . وأشكره شكرا تبلغ بشر سؤله في أفق نيل الأماني . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد له ولا ند له الذي لا تنفك أفعاله وأقواله عن مصالح وحكم . ولا يسئل عما فعل ولا أمر به وحكم . فمن حكمته الباهرة للعقول استباحة محرمات الفروج بشاهدي عدل وإيجاب وقبول . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . وصفيه وحبيه وخليله . الحاث على التمسك به والائتساء بقوله حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء ( ص ) وعلى آله الذين من تمسك بولائهم فقد ظفر ونجا ، وصحبه الذين نالوا بشرف صحبته كل مؤمل ومرتجى . ما فاح عرف طيب وند . وفاه خطيب بأما

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 232 .