البكري الدمياطي
304
إعانة الطالبين
مواراتهما ) الأولى مواراتها : أي القلامة والشعر والعانة ، كما في النهاية ، وإنما وجب ذلك لئلا ينظر إليها ( قوله : وتحتجب وجوبا مسلمة عن كافرة ) أي لأنه يحرم نظر الكافرة إليها على الأصح ، وإذا حرم ذلك حرم على المسلمة تمكينها منه لأنها تعينها على محرم فيلزمها الاحتجاب منها . ويجوز للمسلمة النظر إلى الكافرة لعدم محذور فيه ، ولا ينافيه وجوب الاحتجاب منها لأنه لا يلزم من وجوبه حرمة نظرها إلى الكافرة ، وإنما حرم النظر عليها لقوله تعالى : * ( أو نسائهن ) * ( 1 ) أي المؤمنات ، والكافرة ليست من نساء المؤمنات ولأنها ربما تحكيها للكافر فلو جاز لها النظر لم يبق للتخصيص فائدة . ثم المحرم إنما هو النظر لما لا يبدو عند المهنة أما لما يبدو فيحل على المعتمد ، كما في التحفة والنهاية والخطيب ، ثم إن كون الحرمة على الكافرة مبني على أن الكافر مخاطبون بفروع الشريعة وهو الأصح ومحل ذلك كله في كافرة غير محرم للمسلمة وغير مملوكة لها أما هما فيجوز لهما النظر إليها ( قوله : وكذا عفيفة ) أي وكذا يجب أن تحتجب عفيفة عن فاسقة : أي لأنها تعينها على ما يخشى منه مفسدة . وقوله بسحاقة . ( اعلم ) أن تساحق النساء حرام ويعزرن بذلك . قال القاضي أبو الطيب : وإثم ذلك كإثم الزنا وروي عنه : إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ( قوله : ويحرم مضاجعة الخ ) أي لخبر مسلم . لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد قال ع ش وكالمضاجعة ما يقع كثيرا في مصرنا من دخول اثنين فأكثر مغطس الحمام . فيحرم إن خيف النظر أو المس من أحدهما لعورة الآخر . اه . وقوله رجلين أو امرأتين ، في التعبير بذلك إشارة إلى اشتراط بلوغ الشهوة ، وهو مجاوزة تسع سنين ، أي ببلوغ أول العشرة ، قاله م ر . خلاقا للزركشي حيث اكتفى بمضي تسع سنين ولا فرق في ذلك بين الأجانب والمحارم ، ولذا قال م ر : ولو أبا وابنه ، وأما وبنتها وأخا وأخاه وأختا وأختها ، فإذا كان مع الاتحاد حراما فمع عدم الاتحاد أولى : اه . بجيرمي ، وقوله عاريين خرج به إذا لم يكونا كذلك فيجوز نومهما في فراش واحد - ولو متلاصقين - وظاهره ولو انتفى التجرد من أحدهما ، وهو محتمل . بجيرمي . ( وقوله : في ثوب واحد ) ومثله بالأولى ما إذا لم يكونا في ثوب أصلا وقوله مع اتحاد الفراش ، أي مع كونهما في فراش واحد إلا أن أحدهما في جانب والآخر في جانب آخر . ( وقوله : خلافا للسبكي ) أي فإنه يجوز ذلك مع تباعدهما وإن اتحد الفراش ( قوله : وبحث استثناء الخ ) أي والكلام مع العري ، كما هو صريح الصنيع ، اه سم . وقوله لخبر فيه : وهو لا تباشر المرأة المرأة ، ولا الرجل الرجل : إلا الوالد لولده وفي رواية إلا ولد أو والد رواه أبو داود والحاكم ، وقال إنه على شرط البخاري . قال في شرح الروض فهذه الزيادة تخصص خبر مسلم السابق ووجه ذلك قوة المحرمية بينهما وبعد الشهوة وكمال الاحتشام : وظاهر أن محله في مباشرة غير العورة وعند الحاجة على أنه يحتمل حمل ذلك على الولد الصغير . اه . وقال في التحفة . وبفرض دلالة الخبر لذلك يتعين تأويله بما إذا تباعدا بحيث يؤمن تماس وريبة قطعا . اه . وقوله بعيد جدا خبر بحث الواقع مبتدأ ( قوله : ويجب التفريق الخ ) قال في شرح الروض : واحتج الرافعي بخبر مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ولا دلالة فيه ، كما قاله السبكي وغيره ، على التفريق بينهم وبين آبائهم وأمهاتهم . اه . وقوله بين ابن عشر سنين : قال في شرح الروض : فازع فيه الزركشي وغيره فقالوا بل المعتبر السبع لخبر إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم رواه الدارقطني والحاكم ، وقالوا أنه صحيح على شرط مسلم وهذا يدل على أن قوله في الخبر المشهور وفرقوا بينهم في المضاجع راجع إلى أبناء سبع وأبناء عشر جميعا . اه . وقوله وإخوته : أي الشاملين للأخوات عرفا ( قوله : وإن نظر