البكري الدمياطي
270
إعانة الطالبين
الثالث ، وهي من أدلت بذكر غير وارث ، كأم أبي الام وهي الجدة الفاسدة ( قوله : وبنت ابن ) بالجر عطف على أب أيضا ، أي وهو ، أي السدس ، لبنت ابن واحدة فأكثر مع البنت ، وذلك لقضائه ( ص ) بالسدس في الواحدة . رواه البخاري . وقيس به الأكثر قال في الرحبية : وبنت الابن تأخذ السدس إذا كانت مع البنت مثالا يحتذي ( قوله أو بنت ابن أعلى منها ) أي أو مع بنت ابن أعلى منها ، وذلك كبنت ابن ابن مع بنت ابن ، فالثانية تأخذ النصف ، والأولى تأخذ السدس تكملة الثلثين . وخرج بقوله مع بنت أو بنت ابن بالافراد ، ما لو كانت مع بنتين فأكثر فإنه لا شئ لها ، إلا أن يكون معها ذكر يعصبها ، سواء كان أخاها أو ابن عمها أو أنزل منها ( قوله : وأخت الخ ) بالجر أيضا عطف على أب ، أي وهو لأخت واحدة فأكثر لأب مع أخت لأبوين ، أي كما في بنت الابن مع البنت ، فللأخت للأبوين النصف ، وللأولى السدس تكملة الثلثين . قال في الرحبية : وهكذا الأخت مع الأخت التي بالأبوين يا أخي أدلت وخرج بقوله مع أخت بالافراد ، ما لو كانت مع أختين لأبوين ، فإنه لا شئ لها ، ما لم يكن لها أخ ، فإن كان لها أخ عصبها ، ويسمى الأخ المبارك ، إذ لولاه لسقطت ( قوله : وواحد من ولد أم ) بالجر معطوف على أب ، أي وهو لواحد من أولاد الام لقوله تعالى : * ( وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ) * ( 1 ) أي أخ من أم أو أخت منها قال في الرحبية : وولد الام له إذا انفرد سدس جميع المال نصا قد ورد ( قوله : وثلث باق الخ ) هذا مستأنف وليس معطوفا على ما قبله ، وهو القسم السابع الثابت بالاجتهاد وليس في كتاب الله تعالى . ( قوله : بعد فرض الخ ) الظرف متعلق بباق ( قوله : لام ) الجار والمجرور خبر المبتدأ ( قوله : مع أحد زوجين وأب ) الظرف متعلق بمحذوف صفة لام : أي أم كائنة مع أحد زوجين ومع أب . وخرج بالأب الجد فللام معه الثلث كاملا ، لا ثلث الباقي ، لأنه لا يساويها في الدرجة ( قوله : لا ثلث الجميع ) معطوف على ثلث باق ، أي لها ثلث الباقي فقط لا ثلث جميع المال ( قوله : ليأخذ الأب ) علة لاخذها ثلث الباقي ، لا ثلث الجميع ، أي وإنما أخذت الام ثلث الباقي ولم تأخذ ثلث الجميع ، مع عدم وجود فرع وارث ولا عدد من الاخوة والأخوات ، لأجل أن يأخذ الأب مثلي ما تأخذه الام ، وذلك لأنا لو أعطينا الام الثلث كاملا لزم إما تفضيل الام على الأب في صورة الزوج ، وما أنه لا يفضل عليها التفضيل المعهود ، وهو كونه مثليها في صورة الزوجة مع أن الأب والام في درجة واحدة . والأصل في اجتماع الذكر مع الأنثى المتحدي الدرجة من غير أولاد الام ، أن يكون له ضعف ما لها ( قوله : فإن كانت ) أي الام . ( وقوله : مع زوج وأب ) أي كائنة مع زوج للميتة وأب لها ( قوله : فالمسألة من ستة ) أي تصحيحا ، لأنها من اثنين مخرج النصف للزوج واحد وللأم ثلث الباقي ، فانكسرت على مخرج الثلث ، وهو ثلاثة ، فتضرب ثلاثة في اثنين بستة ، وقيل تأصيلا ، لان فيها نصفا وثلث الباقي ( قوله : وإن كانت ) أي الام . ( وقوله : مع زوجة وأب ) أي كائنة مع زوجة للميت وأب له . ( وقوله : فالمسألة من أربعة ) أي لان فيها ربعا . وهذه المسألة والتي قبلها تلقبان بالغراوين تشبيها لهما بالكوكب الأغر ، أي النير المضئ ، وبالعمريتين ، لقضاء عمر بهما ، وبالغريبتين ، لغرابتهما ومخالفتهما القواعد ، وقد أشار إليهما في الرحبية بقوله :
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 .