البكري الدمياطي
268
إعانة الطالبين
دونهن ، وقوله أي دون فرع له ، لا فرق فيه بين الذكر وغيره ، وبين أن يكون فرعها أيضا أو لا ( قوله : وثمن ) معطوف على ثلثان أيضا . وقوله لها معه ، أي وهو فرض للزوجة في حال كونها كائنة مع فرع وارث لزوجها ، سواء كان منها أم لا ، وكان المناسب لسابقه ولاحقه أن يقول هنا وهو فرض واحدة ، وإنما كان فرضها معه الثمن لقوله تعالى : * ( فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ) * ( 1 ) قال في التحفة : وجعل له ، أي للزوج ، في حالتيه ضعف ما لها في حالتيها لان فيه ذكورة ، وهي تقتضي التعصيب ، فكان معها كالابن مع البنت . اه ، . وتقدم مثله عن شرح المنهج . ( واعلم ) أنه لا يجتمع الثمن مع الثلث ولا الربع في فريضة واحدة . قال ابن الهائم : والثمن للميراث لا يجامع ثلثا ولا ربعا وغير واقع ووجه ذلك أن شرط إرث الثمن وجود الفرع الوارث ، وشرط إرث الثلث عدمه . والشرطان متباينان ، فيلزم منه تباين المشروطين ، وكذا يقال في عدم اجتماع الثمن مع الربع للزوجة والزوجات ، فإن شرط الأول وجود الفرع الوارث ، والثاني عدمه . وأما عدم اجتماع الثمن مع الربع للزوج ، مع أن شرط كل وجود الفرع الوارث ، فلانه لا يمكن اجتماع الزوج والزوجة في فريضة واحدة ( قوله : وثلث ) معطوف على ثلثان أيضا . وقوله فرض اثنين ، خبر لمبتدأ محذوف ( قوله : لام ) أي وهو لام ( قوله : ليس لميتها فرع وارث ) أي بالقرابة الخاصة ، بأن لم يكن له فرع أصلا ، أوله فرع غير وارث كرقيق وقاتل ، أو فرع وارث بالقرابة العامة كابن بنت ، فالنفي داخل على مقيد بقيدين ، فيصدق بنفيهما ونفي أحدهما ( قوله : ولا عدد اثنان فأكثر من إخوة ) أي سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لام ، وذلك لقوله تعالى : * ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * ( 2 ) قال في الرحبية : والثلث فرض الام حيث لا ولد * ولا من الاخوة جمع ذو عدد كاثنين أو ثنتين أو ثلاث * حكم الذكور فيه كالإناث وقد لا ترث الام الثلث وليس هناك فرع وارث ولا عدد من الاخوة والأخوات ، كما في الغراوين ، بل تأخذ السدس أو الربع ، ويقال له ثلث الباقي ، كما تقدم ، وسيأتي أيضا في قوله وثلث باقي الام الخ ( قوله : ولولديها ) معطوف على قوله لام ، أي وهو لولدي الام . وقوله فأكثر ، أي من ولدين كثلاثة وأربعة ، وذلك لقوله تعالى : * ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * ( 3 ) قال في الرحبية : وهو لاثنين أو اثنتين من ولد الام بغير مين وهكذا إن كثروا أو زادوا فما لهم فيما سواه زادوا ( قوله يستوي فيه ) أي الثلث : الذكر والأنثى . قال في الرحبية : ويستوي الإناث والذكور فيه كما قد أوضح المسطور أي المكتوب ، وهو القرآن العظيم في قوله تعالى : * ( فهم شركاء في الثلث ) * فإن التشريك إذا أطلق يقتضي المساواة ، وهذا مما خالف فيه أولاد الام غيرهم ، فإنهم خالفوا غيرهم في أشياء لا يفضل ذكرهم على أنثاهم اجتماعا ولا انفرادا ، ويرثون مع من أدلوا به ويحجب بهم نقصانا وذكرهم أدلى بأنثى ويرث ( قوله : وسدس ) معطوف أيضا على ثلثان ، وقوله فرض سبعة ، أي وهو فرض سبعة ، فهو خبر لمبتدأ محذوف ، على نسق ما تقدم ، ( قوله : لأب وجد ) أي
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 11 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 12 .