البكري الدمياطي
229
إعانة الطالبين
الخ ) جواب إن ، أي حمل ما ذكر من الهبة مع القبض . وقوله على حالة المرض ، أي على أنه صدر منه حالة المرض ( قوله : فيتوقف على إجازة بقية الورثة ) أي يتوقف نفوذ ما أقر به على إجازة بقية الورثة ( قوله : كما لو قال الخ ) الكاف للتنظير ، وهو مفهوم قوله مع قبض في الصحة ، أي نظير ما لو قال المريض وهبته ، أي وأقبضته في حال مرضي ، فإنه يتوقف نفوذه على إجازة بقية الورثة ( قوله : واختار جمع الخ ) هذا مقابل ما في المتن من صحة إقرار المريض ، لكن بالنسبة لما إذا كان للوارث ، فهو مرتبط به . وفي المغني ما نصه . ( تنبيه ) الخلاف في الصحة ، وأما التحريم ، فعند قصد الحرمان لا شك فيه ، كما صرح به جمع ، منهم القفال في فتاويه وقال لا يحل للمقر له أخذه . اه . وقوله عدم قبوله ، أي الاقرار للوارث ، في حال مرضه . وقوله إن اتهم ، أي المقر بأن قصده حرمان بقية الورثة . وقوله لفساد الزمان ، علة لمحذوف ، أي والتهمة حاصلة الآن لفساد الزمان ( قوله : بل قد تقطع الخ ) إضراب إبطالي ، أي بل قد تفيد القرائن كذب المقر في إقراره قطعا ، أي يقينا ( قوله : فلا ينبغي ) مفرع على ما إذا قطعت القرائن بكذبه ، أي وإذا قطعت القرائن بذلك ، فلا يليق بمن يخشى الله ، من القاضي أو المفتي ، أن يقضي أو يفتي بصحة إقراره ( قوله : بالصحة ) أي صحة الاقرار ( قوله : ولا شك فيه ) في عبارة النهاية والتحفة قبل قوله فلا ينبغي زيادة لفظ قال الأذرعي ، ثم قالا ولا شك فيه . قال ع ش : أي في قول الأذرعي . وحينئذ فيؤخذ منه أن ضمير فيه ، في عبارتنا ، عائد على عدم انبغاء ما ذكر ، وكان المناسب للشارح أن يريد تلك الزيادة مثلهما ، وذلك لأنه إذا كان قوله فلا ينبغي الخ من كلامه ، فلا فائدة في قوله ولا شك فيه ، لان ذاك مجزوم به ، ولا يقال إن قوله فلا ينبغي مما اختاره جمع ، فهو من كلامهم ، وقوله ولا شك من كلام نفسه ، لأنا نقول لا يصح ذلك ، لان مختار الجمع انتهى بقوله لفساد الزمان ، كما يدل عليه اعتراض الرشيدي على صاحب النهاية في تأخيره لفظ ، قال الأذرعي ، عن قوله بل قد تقطع الخ ، قال : كان الأولى تقديمه ، لأنه من كلام الأذرعي . فتنبه . وقوله إذا علم ، أي من يخشى الله من القاضي أو المفتي إن قصد المقر حرمان بقية الورثة ( قوله : وقد صرح جمع بالحرمة ) أي حرمة إقراره . وقوله حينئذ ، أي حين إذ قصد الحرمان . وعبارة فتح الجواد : وصرح جمع بتأثيمه إن قصد الحرمان ، وليس بقيد إلا لمزيد الاثم ، لاثمه بالكذب ، وإن لم يقصد حرمانا . اه . ( قوله : وأنه لا يحل للمقر له أخذه ) في الرشيدي : لا يخفى أن حل الاخذ وعدمه منوط بما في نفس الامر . اه . ( قوله : ولا يقدم إقرار صحة على إقرار مرض ) يعني لو أقر في حال صحته بدين لانسان وفي مرضه بدين لآخر ، لم يقدم الأول ، بل يتساويان ، كما لو ثبتا بالبينة ، ولو أقر المريض لانسان بدين ، ولو متفرقا ، ثم أقر لآخر بعين أو عكسه ، قدم صاحبها ، لان الاقرار بالدين لا يتضمن حجرا في العين ( قوله : وصح إقرار بمجهول ) قال في النهاية : إجماعا ، ابتداء كان أو جوابا لدعوى ، لأنه إخبار عن حق سابق ، فيقع مجملا ومفصلا . وأراد به ما يعم المبهم ، كأحد العبدين . اه . ( قوله : كشئ أو كذا ) تمثيل للمجهول ( قوله : فيطلب من المقر تفسيره ) أي للمجهول المقر به ، فإن امتنع منه فالصحيح أنه يحبس ، لامتناعه من واجب عليه ، فإن مات قبل التفسير ، طولب وارثه به ، ووقف جميع التركة ( قوله : فلو قال الخ ) مفرع على محذوف ، أي ويقبل تفسيره بما يقرب فهمه من اللفظ في معرض الاقرار فلو قال الخ ( قوله : علي شئ الخ ) خرج به ، ما لو قال له عندي شئ ، فإنه يقبل تفسيره بنجس لا يقتنى ، لأنه لا يشعر بالوجوب . وقوله أو كذا ، أي أو قال له علي كذا ، وهي مركبة من اسم الإشارة وكاف التشبيه ، ثم نقلت عن ذلك وصار يكنى بها عن المبهم وغيره من العدد . وقوله قبل تفسيره بغير عبادة الخ ، أي مما هو مال وإن لم يتمول ، كفلس وحبة بر ، أو غير مال ، كقود ، وحق شفعة ، وحد قذف ، ونجس يقتنى ، ككلب معلم ، وزبل ، وذلك لصدق اسم الشئ على ما ذكر . وخرج