البكري الدمياطي

206

إعانة الطالبين

والمراد في شهر المولد ، كما سيأتي ، ( قوله : فهل يجوز للناظر الخ ) هذا محل السؤال ( قوله : من نزل به ) أي بالناظر : أي بمحله ( قوله : في غير شهر المولد ) متعلق بنزل ، وهذا يدل على أن المراد في صدر السؤال بقوله للاطعام الخ ، أي في شهر المولد ( قوله : بذلك القصد ) أي قصد الاطعام عن رسول الله ( ص ) ، وهو متعلق بيطعم ( قوله : أو لا ) أي أو لا يجوز للناظر أن يطعمها من نزل به في غير شهر المولد ، وهو يفيد أنه يجوز ذلك في شهر المولد ( قوله : وهل يجوز للقاضي الخ ) معطوف على جملة فهل يجوز الخ . ( وقوله : أن يأكل من ذلك ) أي من ذلك الطعام المشتري من غلة الوقف المذكور ، أو الذي هو عين الغلة . وقوله إذا لم يكن له ، أي للقاضي ( قوله : في إطعام من ذكر ) أي من نزل به من الضيفان في غير شهر المولد ( قوله : ويجوز للقاضي الخ ) أي بالتفصيل الآتي قريبا ، وقوله الاكل منها ، أي من الغلة . وقوله لأنها ، أي الغلة ( قوله : والقاضي الخ ) قصده بهذا بيان ما اتفقوا عليه في جواز أخذ القاضي للصدقة وما اختلفوا فيه . وحاصله أن المتصدق إذا لم يعرف أن المتصدق عليه هو القاضي وهو أيضا لم يعرف المتصدق ، يجوز له الاخذ اتفاقا ، وإلا كان فيه خلاف ( قوله : وبقوله ) أي السبكي ( قوله : لانتفاء المعنى المانع ) أي من جواز الاخذ وهو ميل قلبه إلى من يتصدق عليه ( قوله : وإلا ) أي بأن عرفه المتصدق وكان القاضي عارفا به ( قوله : كالهدية ) أي وهي يحرم على القاضي أخذها ، للأخبار الصحيحة بتحريم هدايا العمال ، ولحرمة قبوله الهدية شروط : أن يكون المهدي ممن لا عادة له بها قبل ولايته ، وأن يكون في محل ولايته ، أو يكون له خصومة عنده ( قوله : ويحتمل الفرق ) أي بين الصدقة والهدية ، والأوجه عدم الفرق ، كما تدل عليه عبارة الشارح في باب القضاء ونصها ، وكالهدية والهبة والضيافة ، وكذا الصدقة ، على الأوجه ، وجوز له السبكي في حلبياته قبول الصدقة ممن لا خصومة له ولا عادة . اه‍ . ( قوله : بأن المتصدق الخ ) متعلق بالفرق ، والباء للتصوير ، أي الفرق المصور بأن المتصدق إنما ينوي بصدقته ثواب الآخرة ، وهذا القصد لا يختلف بإعطائها للقاضي أو غيره ، بخلاف الهدية . ( قوله : وقال ابن عبد السلام الخ ) في سم ما نصه : ( فرع ) في فتاوي السيوطي مسألة رجل وقف مصحفا على من يقرأ فيه كل يوم حزبا ويدعو له ، وجعل له على ذلك معلوما من عقار وقفه لذلك ، فأقام القارئ مدة يتناول المعلوم ولم يقرأ شيئا ، ثم أراد التوبة : فما طريقه ؟ الجواب طريقه أن يحسب الأيام التي لم يقرأ فيها ، ويقرأ عن كل يوم حزبا ، ويدعو عقب كل حزب للواقف حتى يوفي ذلك . اه‍ . وظاهره أنه إذا فعل هذا الطريق ، استحق ما تناوله في الأيام التي عطلها ، وظاهر ما نقله الشارح عن ابن عبد السلام وعن المصنف خلاف ذلك . فليحرر . اه‍ . ( قوله : ولا يستحق ذو وظيفة ) أي من غلة الموقوف على من يقرأ كل يوم مثلا جزء من القرآن ( قوله : كقراءة ) تمثيل للوظيفة ( قوله : أخل بها ) أي بالوظيفة ، والجملة في محل جر لوظيفة ( قوله : وقال النووي ) حاصله التفصيل ، وهو أنه إن أخل لغير عذر ، لم يستحق شيئا مدة الاخلال فقط ويستحق فيما عداها وإن أخل لعذر واستناب ، فيستحق مدة الاخلال وغيرها ، بخلاف ما قاله ابن عبد السلام ، فإنه عنده لا يستحق مطلقا شيئا ، سواء كان الاخلال لعذر أو لغيره ( قوله : لعذر ) متعلق بأخل ( قوله : كمرض أو حبس ) تمثيل للعذر ( قوله : بقي استحقاقه ) أي مطلقا في مدة الاخلال وغيرها ، وهو جواب إن ( قوله : وإلا لم يستحق ) صادق بما إذا أخل لغيره عذر واستناب ، وبما إذا