البكري الدمياطي

203

إعانة الطالبين

بمحل . اه‍ . ( قوله : وسئل العلامة الطنبداوي عن الجوابي والجرار ) أي عن استعمال ما فيهما من الماء استعمالا عاما للشرب والوضوء وغسل النجاسة ونحو ذلك ، هل يجوز أم لا ؟ فالمسؤول عنه مقدر يدل عليه سياق الكلام . والجوابي ، حفر يوضع فيها الماء ، والجرار ، أوان من الخزف ( قوله : التي عند المساجد ) الأولى اللتين ، بصيغة التثنية ، إذ الموصوف : الجوابي والجرار ، وهما اثنان . وقوله فيها الماء ، الجملة من المبتدأ والخبر حال منهما ، والأولى أيضا فيهما بضمير المثنى . ( وقوله : إذا لم يعلم أنها ) أي الجوابي والجرار ، والأولى أنهما ، كما في الذي قبله ، ( وقوله : موقوفة ) أي موقوف ما فيهما من الماء معهما ( قوله : فأجاب ) أي الطنبداوي ( قوله : إنه ) أي الحال والشأن . ( وقوله : إذا دلت قرينة ) مفهومه أنها إذا لم تدل قرينة على ذلك يمتنع التعميم ( قوله : موضوع ) أي في الجوابي والجرار ، أي وضعه الواقف فيهما . ( وقوله : لتعميم الانتفاع ) أي للانتفاع به العام ، أي مطلقا من غير تخصيص بوضوء أو غسل أو نحوهما ( قوله : جاز جميع ما ذكر ) جواب إذا ( وقوله : من الشرب الخ ) بيان لما . ( وقوله : وغيرها ) أي كغسل الوسخ الظاهر ( قوله : جريان الناس ) أي ذهابها واستمرارهم . ( وقوله : على تعميم الانتفاع ) أي بالماء المذكور . ( وقوله : من غير نكير ) أي انكار . ( وقوله : من فقيه ) متعلق بنكير . وقوله إنهم الخ ، ظاهر صنيعه أن الضمير يعود على الناس ، وهو لا يصح ، لأنه يلزم عليه تعليل الشئ بنفسه ، إذ المعنى عليه ، ومثال القرينة جريان الناس الخ ، لان الناس أقدموا الخ . ولا فائدة في ذلك ، فيتعين إرجاعه إلى معلوم من السياق ، وهو الواقفون . وقوله أقدموا ، أي رضوا ، كما في المصباح ، وعبارته ، وأقدم على العيب إقداما ، كناية عن الرضا به . اه‍ . والمراد أن جريان الناس على عموم الانتفاع به قرينة دالة على أن الواقف راض به . فتنبه ( قوله : فمثل هذا ) أي الذي جرى الناس على عميم الانتفاع به . وقوله إيقاع : أي وقوع وحصول بالفعل ، وفي بعض نسخ الخط ، فمثل هذا يقال بالجواز فيه ، بإسقاط لفظ إيقاع ، وقوله يقال بالجواز ، أي يحكم عليه بالجواز ( قوله : وقال ) أي العلامة الطنبداوي ، وقوله يوافق ما ذكره ، أي العلامة المذكور ، وكان المناسب توافق ، بالتاء ، لان فاعله عائد على الفتوى ( قوله : وتبعوه ) أي تبع القفال الفقهاء فيما قاله ( قوله : ويجوز شرط رهن الخ ) أي يجوز لواقف كتاب أن يشترط رهنا على من يستعيره ليرده ، ومثله شرط ضامن . قال في التحفة : وليس المراد منهما حقيقتهما . اه‍ . وقوله من مستعير ، متعلق برهن ، وهو مضاف إلى كتاب المضاف إلى وقف . وقوله يأخذه ، أي الرهن . وقوله منه ، أي المستعير . وقوله ليحمله : الفاعل يعود على الرهن ، والمفعول يعود على المستعير ، وهو تعليل لجواز شرط الرهن ( قوله : وألحق به ) أي شرط الرهن في الجواز ( قوله : وأفتى بعضهم في الوقف على النبي ( ص ) أو النذر له ، بأنه يصرف لمصالح حجرته الشريفة فقط ) قد تقدمت هذه المسألة للشارح في مبحث النذر بأبسط مما هنا ، ولنسق عبارته هنا ، تكميلا للفائدة ، فنصها : ويصح النذر للجنين كالوصية له ، لا للميت ، إلا لقبر الشيخ الفلاني وأراد به قربة ، ثم كإسراج ينتفع به