البكري الدمياطي

191

إعانة الطالبين

والجار والمجرور متعلق بيثبت . ( وقوله : من الأرض ) بيان لما . ( وقوله : حوله ) متعلق بأضيف ، أي أضيف حول المسجد ( قوله : إذا احتيج إلى توسعه ) أي المسجد ، أي ولم يوقف ما أضيف له مسجدا أيضا ، وإلا ثبت له حكم المسجد ، كما هو ظاهر ( قوله : وعلم مما مر ) أي من قول المصنف صح وقف بوقفت الخ ( قوله : ولا يأتي فيه ) أي الوقف خلاف المعاطاة ، وفارق نحو البيع بأنها عهدت فيه جاهلية ، فأمكن تنزيل النص عليها ، ولا كذلك الوقف . اه‍ . تحفة . والنص هو قوله : إنما البيع عن تراض ، فحمل على البيع المعروف لهم ، ولو بالمعاطاة عقد من يقول بها . اه‍ . ع ش ( قوله : فلو بنى الخ ) مفرع على قوله ولا يأتي فيه الخ ( قوله : لم يخرج بذلك ) أي بما ذكر من البناء على هيئة المسجد والاذن بإقامة الصلاة فيه عن كونه ملكا له ، وهذا في غير الموات ، أما فيه فلا يحتاج إلى لفظ ، كما مر آنفا ( قوله : كما إذا الخ ) الكاف للتنظير : أي وهذا نظير ما لو بنى مكانا على هيئة مقبرة وأذن في الدفن ، فإنه لا يخرج بذلك عن ملكه ( قوله : بخلاف ما لو أذن في الاعتكاف ) أي بخلاف ما لو بنى على هيئة مسجد وأذن في الاعتكاف فيه فإنه يصير مسجدا بذلك ، قال في التحفة : ويوجه ما فيه بأن الاعتكاف يستلزم المسجدية ، بخلاف نحو الصلاة . اه‍ . وكتب سم ما نصه : المتجه أن مجرد الاذن في الاعتكاف فيه ليس إنشاء لوقفه مسجدا ، بل متضمن للاعتراف بذلك ، فلا يصير مسجدا في نفس الامر بمجرد ذلك . م ر . اه‍ . ( قوله : لو قال ) أي مالك أرض ( قوله : لقيم المسجد ) أي للقائم على عمارته ( قوله : صار له ) أي اللبن ( قوله : وليس له ) أي للقائل لقيم المسجد ما ذكر . ( وقوله : نقضه ) بفتح النون ، أي هدمه وأخذ لبنه ، ويحتمل أنه بكسر النون بمعنى المنقوض ، أي ليس له إذا خرب المسجد منقوضه ، والمراد اللبن الذي قطع من أرضه ، بل حكمه حكم بقية آلات المسجد . قال في القاموس : النقض للبناء ، والحبل والعهد ضد الابرام ، كالإنتقاض ، والتناقض ، وبالكسر : المنقوض . اه‍ . ( قوله : وله ) أي للقائل ما مر . ( وقوله : استرداده ) أي اللبن ، أي الرجوع فيه ، ( وقوله : قبل أن يبني به ) أي قبل أن يبني المسجد بذلك اللبن ( قوله : وألحق البلقيني بالمسجد في ذلك ) لم يتقدم لاسم الإشارة مرجع ، فلعل في العبارة سقطا من الناسخ يعلم من عبارة التحفة ونصها : نعم بناء المسجد في الموات تكفي فيه النية ، ثم قال : وألحق الأسنوي بالمسجد في ذلك نحو المدارس والربط ، والبلقيني أخذ منه أيضا البئر المحفورة للسبيل والبقعة المحياة مقبرة الخ . اه‍ . ومثله في النهاية ومغني الخطيب . وكتب ع ش : قوله في ذلك ، أي أنه يصير وقفا بنفس البناء . اه‍ . ( قوله : فيصير كذلك ) أي وقفا بمجرد بنائه ( قوله : وضعفه بعضهم ) أي ضعف ما قاله الشيخ . وفي التحفة ، واعترض بعضهم ما قاله الشيخ بأنه قرعه على طريقة ضعيفة . اه‍ . ( قوله : ويصح وقف بقرة على رباط ليشرب لبنها من نزله ، أو ليباع نسلها لمصالحه ) قال في الروض وشرحه : وإن أطلق فلا يصح ، وإن كنا نعلم أنه يريد ذلك ، لأن الاعتبار باللفظ ذكره في الروضة عن القفال ، ونقله عن الرافعي أواخر الباب مع نظيره فيما لو وقف شيئا على مسجد كذا ولم يبين جهة مصرفه لكنه قال عقبهما ، ومقتضى إطلاق الجمهور الصحة . اه‍ . ( قوله : وشرط له الخ ) شروع في ذكر شروط الوقف ، وذكر ثلاثة منها ، وهي التأبيد ، والتنجيز ، وإمكان التمليك . والثاني في الحقيقة من شروط الصيغة ، والثالث