البكري الدمياطي

177

إعانة الطالبين

كل منهما ، فالضمير المستتر يعود إلى المذكور ، ويصح أن يعود إلى الأصل ( قوله : رجوع الخ ) أي بشروط ثلاثة : أن يكون الفرع حرا ، وأن يبقى الموهوب في سلطنته ، وأن يكون عينا لا دينا وقد أشار إلى الأخير بقوله لا فيما أبرأ ، وصرح بالثاني بقوله إن بقي الخ ، وقال في النهاية : ولا يتعين الفور ، أي في الرجوع ، بل له ذلك متى شاء . اه‍ ( قوله : لا فيما أبرأ ) أي ليس له رجوع فيما أبرأ به ولده ، كأن كان له على ولده دين فأبرأه منه ، فيمتنع الرجوع جزما ، سواء قلنا إنه تمليك ، أم إسقاط ، إذ لا بقاء للدين ، فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف ( قوله : لفرع ) متعلق بوهب وما بعده ، ويكون متعلق رجوع محذوفا ، أي عليه ( قوله : وإن سفل ) أي الفرع كابن ابن ابنه ( قوله : إن بقي الموهوب ) أي أو المتصدق به أو المهدى به ( قوله : في سلطنته ) أي الفرع . قال البجيرمي : هي عبارة عن جواز التصرف ، وليس المراد بها الملك ، بدليل شمول زوالها لما لو جنى الموهوب أو أفلس المتهب وحجر عليه ، أو رهن الموهوب وأقبضه ، فإن هذه لا تزيل الملك ، لكنها تزيل جواز التصرف ، وعبارة م ر على التحرير ، ( قوله : في سلطنته ) أي استيلائه ، وهي أولى من التعبير ببقاء الملك ، لشمولها ما لو كانت العطية عصيرا فتخمر ، ثم تخلل ، فإن له الرجوع ، لبقاء السلطنة ، وإن لم يبق الملك . اه‍ ( قوله : بلا استهلاك ) أي بأن تبقى عينه . وسيأتي محترزه ( قوله : وإن غرس الأرض الخ ) غاية في جواز رجوع الأصل ، أي له الرجوع ، وإن غرس ، أي الفرع ، الأرض الموهوبة ، أو بنى فيها الخ . ( وقوله : أو تخلل عصير موهوب ) أي بعد تخمره ، وعبارة الارشاد وشرحه ، وإن تخمر ، ثم تخلل عصير موهوب ، لان المالك الثابت في الخل : سببه ملك العصير ، فكأنه الملك الأول بعينه ( قوله : أو آجره ) عبارة المنهاج : وكذا الإجارة على المذهب ، قال م ر : لبقاء العين بحالها ، ومورد الإجارة المنفعة ، فيستوفيها المستأجر ، ومقابل المذهب : قول الإمام إن لم يصح بيع المؤجر ، ففي الرجوع تردد ، . اه‍ ( قوله : أو علق عتقه ) أي العبد الموهوب ( قوله : أو رهنه ) أي رهن الفرع الموهوب عند غيره بدين أخذه منه ، ( وقوله : أو وهبه ) أي لآخر ( قوله : بلا قبض فيهما ) أي في الرهن والهبة ، بخلافهما بعده ، فليس له الرجوع ، كما سيصرح به ( قوله : لبقائه ) أي المذكور من الأرض التي غرسها أو بنى فيها ، ومن العصير الذي تخلل الخ هو تعليل لجواز الرجوع في الجميع ( قوله : فلا رجوع الخ ) مفرع على مفهوم قوله إن بقي الموهوب في سلطنته ( قوله : إن زال ملكه ) الأنسب بسابقة إن زالت سلطنته ( قوله : وإن كانت الهبة من الابن ) أي الموهوب له لابنه ، وهو غاية لعدم الرجوع ، أي لا يرجع الأصل على فرعه بعد أن وهب الفرع وأقبض ، وإن كان الموهوب له فرعا أيضا للأصل بأن وهب الابن لابن أخيه من أبيه لإزالة الملك عن فرعه الذي وهب له ذلك الأصل ( قوله : أو لأخيه لأبيه ) أي أو الشقيق ، وقيد بالأب ، لاخراج الأخ للام ، فإنه لا يتوهم فيه الرجوع ، لأنه أجنبي بالنسبة لذلك الأصل ( قوله : أو ببيع ) معطوف علي بهبة ، أي ولا رجوع إن زال ملكه ببيع ( قوله : ولو من الواهب ) أي ولو كان البيع من الواهب نفسه الذي هو الأصل ، فإنه لا رجوع له ، وعبارة شرح الروض : وقضية كلامهم امتناع الرجوع بالبيع ، وإن كان البيع من أبيه الواهب ، وهو ظاهر . اه‍ . وفي التحفة ، يمتنع الرجوع ، وإن كان الخيار باقيا للولد ، كما اقتضاه إطلاقهم ، لكن بحث الأذرعي جوازه إن كان البيع من أبيه الواهب وخياره باق ، وهو ظاهر . اه‍ . ( وقوله : على الأوجه ) هكذا في فتح الجواد ، وانظر مقابله ، فإن كان ما بحثه الأذرعي ، فقد استظهره في التحفة ، وفي النهاية أيضا . وإن كان الجواز مطلقا ، ولو لم يكن الخيار باقيا ، فهو ظاهر ، لكن لم أقف عليه في الكتب التي بأيدينا ( قوله : أو بوقف ) معطوف على بهبة أيضا ، أي ولا رجوع أيضا إذا زال الملك عن الفرع بوقفه الموهوب . قال في التحفة : أي مع القبول من الموقوف عليه إن شرطناه ، فيما يظهر ، لأنه قبله لم يوجد عقد يفضي إلى خروجه عن ملكه . اه‍ ( قوله : ويمتنع الرجوع الخ ) لو حذفه وجعلت الغاية لقوله فلا رجوع لكان أولى ( قوله : وإن عاد