البكري الدمياطي

173

إعانة الطالبين

مسائل يتحفظها أم لا ؟ مقتضى إطلاقه ، جواز الانتفاع الأول ( قوله : وتصح الهبة الخ ) دخول على المتن ، ( وقوله : باللفظ المذكور ) أي وهو كوهبتك هذا في الايجاب ، وكقبلت ورضيت في القبول ( قوله : بلا تعليق ) متعلق بتصح ( قوله : فلا تصح مع تعليق ) مفرع على المفهوم ( قوله : ولا مع تأقيت ) زائد على المفهوم ، فكان الأولى أن يفرده عما قبله بأن يقول : ولا تصح مع تأقيت أيضا . ( قوله : بغير عمري ورقبى ) أي أما التأقيت بهما ، فلا يضر ، ولا يخفى أن لفظ العمرى والرقبى من ألفاظ الهبة ، لكنه صيغة مخصوصة ، فالعمري : من العمر ، لذكر لفظ العمر فيها . والرقبى ، من الرقوب ، لان كلا منهما يرقب موت صاحبه ( قوله : فإن أقت الواهب الهبة بعمر المتهب ) أي أو أرقبه إياها ، كقوله أرقبتك هذه الدار وجعلتها لك رقبى ، أي إن مت قبلي ، عادت إلي ، وإن مت قبلك ، استقرت لك ، فقبل وقبض ، صحت ، وتكون مؤبدة ( قوله : أو ما عشت ) أي أو وهبت لك هذا ما عشت ، بتاء المخاطب ( قوله : صحت ) أي الهبة ( قوله : وإن لم يقل الخ ) غاية في الصحة ، أي صحت الهبة ، وإن لم يقل الواهب بعد قوله وهبت لك هذا عمرك فإذا مت ، بفتح التاء ، فهي لورثتك ( قوله : وكذا إن شرط الخ ) أي وكذا تصح الهبة إن شرط عودها إلى الواهب ، بأن قال له أعمرتك هذه الدار ، فإت مت ، عادت إلي أو إلى ورثتي ( قوله : فلا تعود إليه الخ ) أي وإذا شرط ذلك ، فلا تعود إلى الواهب ولا إلى وارثه ، فيلغو الشرط المذكور ، كما سيصرح به ( قوله : للخبر الصحيح ) دليل لكون التأقيت بهما لا يضر ، وهو لا تعمروا ولا ترقبوا ، فمن أعمر شيئا أو أرقبه ، فهو لورثته أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم ، فإن مصيره الميراث لورثة المعمر والمرقب ، بلفظ اسم المفعول فيهما ( قوله : وتصح ) أي الهبة ، يغني عنه قوله صحت ( قوله : ويلغو الشرط المذكور ) أي في العمرى والرقبى ، والمراد المذكور ولو بحسب القوة ، ليشمل ما إذا لم يصرح بالشرط فإنه يفهم من اللفظ . ( فائدة ) ليس لنا موضع يصح فيه العقد ويلغو فيه الشرط الفاسد المنافي لمقتضاه ، إلا هذا ( قوله : فإذا أقت بعمر الواهب الخ ) محترز قوله بعمر المتهب ، وكان المناسب أن يظهر فاعل أقت ، ويضمر المضاف إليه عمر ، بأن يقول ، فإذا أقت الواهب بعمره ، أي عمر نفسه ( قوله : لم تصح ) أي الهبة ، وذلك لان فيهما تأقيت الملك ، لان الواهب أو زيدا قد يموت أولا ، وإنما اغتفر الأول ، مع أن فيه تأقيت ، لأنه تصريح بالواقع ، لان الانسان لا يملك إلا مدة حياته ( قوله : ولو قال لغيره الخ ) انظر ، ما مناسبة ذكر هذه المسألة هنا ؟ فإن الكلام في الهبة ، لا في الإباحة التي تضمنتها هذه المسألة ، إلا أن يقال إنها صورة هبة . وذكر في التحفة والنهاية والمغني في ضمن مستثنيات من مفهوم الشرط الآتي ، وهو قوله وشرط الموهوب كونه عينا يصح بيعها ، لكن صنيع الشارح أولى من صنيعه ، إذ لا وجه للاستثناء ، كما نص عليه سم ، وع ش ( قوله : فله الاكل فقط ) قال سم : ما قدره . اه‍ . قال ع ش : أقول ينبغي أن يأكل قدر كفايته ، وإن جاوز العادة ، حيث علم المالك بحاله ، وإلا امتنع أكل ما زاد على ما يعتاده مثله غالبا لمثله ، اه‍ . ( قوله : لأنه إباحة ) تعليل لأصل حل الاكل ، لا لامتناع غيره . اه‍ . رشيدي . وقوله وهي ، أي الإباحة دون الهبة ، وقوله تصح بمجهول ، أي كما في هذه المسألة ( قوله : بخلاف الاخذ والاعطاء ) محترز قوله فقط ، أي له الاكل ، لا الاخذ ، والاعطاء ، لان الأول ، إباحة دونهما ( قوله : صحت ) أي الهبة . وقوله إن كان المال : أي كله في الصورة الأولى ، وقوله أو نصفه ، أي في الصورة الثانية ، وقوله معلوما لهما ،