البكري الدمياطي

134

إعانة الطالبين

هذه الأربعة ، فلا يصح الاستئجار لها ، ولو استؤجر لها ، فقرأ جنبا ، ولو ناسيا ، لم يستحق شيئا ، لان القصد بالاستئجار لها ، حصول ثوابها ، لأنه أقرب إلى نزول الرحمة ، وقبول الدعاء عقبها ، والجنب ، لا ثواب له على قراءته ، بل على قصده في صورة النسيان ، وقوله لقراءة القرآن عند القبر ، أي مدة معلومة ، أو قدرا معلوما ، وإن لم يعقبها بالدعاء للميت ، أو لم يجعل أجرها له ، لعود منفعتها إليه بنزول الرحمة في محلها . اه‍ . فتح الجواد ( قوله : أو مع الدعاء ) معطوف عند القبر ، وكذا قوله أو بحضرة مستأجر ، أي أو عند غير القبر مع الدعاء ، وقوله بمثل ما حصل له ، أي للقارئ وقوله من الاجر ، بيان لما . وقوله له أو لغيره ، تعميم في المدعو له ، وهو متعلق بالدعاء ، أي أو مع الدعاء بمثل ما حصل للقاري من الاجر ، سواء كان ذلك الدعاء للميت أو لغير ، كالمستأجر ، وعبارة التحفة فيها إسقاط له الأولى ، وإبدال اللام بالباء من لغيره ، ونصها ، أو مع الدعاء بمثل ما حصل من الاجر له أو بغيره . اه‍ . وكتب سم ما نصه : قوله أو بغيره عطف على بمثل ، والغير كالمغفرة . ش . اه‍ . فلعل في عبارة شارحنا تحريفا من النساخ ، تأمل ( قوله : عقبها ) أي القراءة وهو متعلق بالدعاء ( قوله : عين ) أي المستأجر زمانا أو مكانا أو لا . أي أنه يصح الاستئجار للقراءة مع الدعاء عقبها ، سواء عين المستأجر للأجير زمانا ، أو مكانا للقراءة أو لا ( قوله : وفيه الثواب له ) أي نية القارئ جعل ثواب القراءة له . أي للمدعو له وقوله من غير دعاء ، أي عقبها . وقوله لغو : أي لان ثواب القراءة للقارئ ، ولا يمكن نقله للمدعو له ( قوله : خلافا لجمع ) أي قالوا إنه ليس بلغو ، فعليه تصح الإجارة ويستحق الأجرة ( قوله : وإن اختار السبكي ما قالوه ) عبارة شرح الروض . بعد كلام . قال السبكي تبعا لابن الرفعة ، بعد حمله كلامهم على ما إذا نوى القارئ أن يكون ثواب قراءته للميت بغير دعاء ، على أن الذي دل عليه الخبر بالاستنباط ، أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه ، إذ قد ثبت أن القارئ لما قصد بقراءته نفع الملدوغ نفعه ، وأقر النبي ( ص ) ذلك بقوله : وما يدريك أنها رقية ؟ وإذا نفعت الحي بالقصد ، كان نفع الميت بها أولى ، لأنه يقع عنه من العبادات بغير إذنه ، ما لا يقع عن الحي . اه‍ . ( قوله : وكذا أهديت الخ ) أي وكذلك ما ذكر لغو ، لعدم الدعاء ( قوله : ومع ذكره في القلب حالتها ) أي القراءة ، وهو معطوف على بحضرة المستأجر ، وهو يفيد أنه لا بد من اجتماع المستأجر ، وذكره في القلب ، ولا يكفي مجرد كون القراءة بحضرة من ذكر ، وقد يقال قياس ما تقدم في القراءة عند القبر : خلافه ، فإن كان قوله ومع ذكره الخ وجها مستقلا ليس من تتمة ما قبله ، فلا إشكال . اه‍ . سم . بتصرف ( قوله : وذلك لان موضعها ) أي وإنما صح الاستئجار لقراءة القرآن مع أمر من هذه الأمور ، لان موضعها أي القراءة ، موضع بركة ، وهو علة لصحة الاستئجار عند القبر . وقوله والدعاء بعدها أقرب إجابة ، علة لصحته مع الدعاء عقبها ، وقوله وإحضار الخ . علة لصحته بحضرة المستأجر ، فهو على اللف والنشر المرتب ( قوله : وألحق بها ) أي بالقراءة . وقوله والدعاء عقبه ، معطوف على محض الدعاء ، والواو بمعنى مع ، أي الاستئجار بمحض الذكر مع الدعاء عقبه ، أي الذكر ( قوله : ولا يلزمه ) أي الأجير ( قوله : ما بعده ) أي المتروك ( قوله : وبأن ) معطوف على بأنه ، أي وأفتى بعضهم بأن من استؤجر الخ ( قوله : أن ذلك ) أي ما يقرؤه ( قوله : بل الشرط عدم الصارف ) أي أن لا