البكري الدمياطي

123

إعانة الطالبين

أي العامل ، أمين ، فهو تعليل لتصديقه في دعوى الخسر ( قوله : ولو قال ) أي العامل ، وقوله ربحت كذا ، أي قدرا معينا ، كألف ، ( وقوله : ثم قال غلطت في الحساب أو كذبت ) أي أن القدر الذي أخبرتكم بأني ربحته وقع مني غلطا ، أو كذبت فيه ، فأنا ما ربحت القدر المذكور ، وقوله لم يقبل ، أي قوله إن غلطت أو كذبت ، قال في التحفة بعده ، نعم ، له تحليف المالك ، وإن لم يذكر شبهة . اه‍ . ( قوله : لأنه ) أي العامل أقر بحق لغيره ، وهو المالك قوله فلم يقبل رجوعه عنه ، أي عن إقراره ( قوله : ويقبل قوله بعد ) أي بعد قوله ربحت كذا ، وقوله خسرت ، مقول القول ، وقوله إن احتمل ، أي قوله المذكور ، وقوله كأن عرض كساد ، أي نقص في قيمة السلعة ( قوله : وفي رد المال ) معطوف على في تلف أيضا ، أي وصدق في دعوى رد المال على المالك ، وقوله لأنه ، أي المالك ائتمنه ، أي العامل ، وقوله كالمودع ، هو بفتح الدال ، أي فإنه يصدق في دعواه الرد على المودع ، بكسرها ( قوله : في قدر رأس المال ) أي أو في جنسه ( قوله : لان الأصل عدم الزائد ) أي عدم دفع زيادة إليه ، وهو تعليل لتصديق العامل في قدر رأس المال ( قوله : وفي قوله اشتريت هذا لي ) أي ويصدق العامل في قوله اشتريت هذا لي ، أي وإن كان رابحا ، وقوله أو للقراض ، أي أو اشتريته للقراض ، وإن كان خاسرا ، وقوله والعقد في الذمة ، أي والحال أنه في الذمة ، أي ذمة العامل ، والظاهر أنه راجع للصورة الأولى ، أعني قوله اشتريت هذا لي ، بدليل المحترز ( قوله : لأنه أعلم بقصده ) أي بقصد نفسه ، أي وهو مأمون ( قوله : وعليه ) أي على ما قاله الامام ، من أنه إذا اشتراه بعين مال القراض ، يقع للقراض ، وقوله فتسمع بينة المالك ، أي فيما إذا اختلفا فيما حصل الشراء به ، هل هو مال القراض أو مال العامل ؟ قال في التحفة ، لما تقرر أنه مع الشراء بالعين لا ينظر إلى قصده وهو أحد وجهين في الرفعي من غير ترجيح ، ورجح جمع متقدمون مقابله ، لأنه قد يشتري به لنفسه متعديا ، فلا يصح البيع ، وقد يجمع بحمل ما قاله الامام على ما إذا نوى نفسه ، ولم يفسخ القراض ، ومقابله على ما إذا فسخ ، وحينئذ فالذي يتجه : سماع بينة المالك ، ثم يسأل العامل ، فإن قال فسخت ، حكم بفساد الشراء ، وإلا فلا . اه‍ . وقوله ورجح جمع متقدمون الخ . استوجهه في النهاية . ( قوله : وفي قوله لم تنهني الخ ) أي كأن اشترى سلعة ، فقال نهيتك عن شرائها ، فقال العامل لم تنهني ، فيصدق العامل ، وتكون للقراض ، لان الأصل ، عدم النهي ، أما لو قال المالك ، لم آذنك في شراء كذا ، فقال العامل بل أذنت لي ، فالمصدق المالك . اه‍ . نهاية . ( قوله : ولو اختلفا ) أي المالك والعامل ( قوله : في القدر المشروط له ) أي للعامل من الربح . وقوله تحالفا ، أي لاختلافهما في عوض العقد مع اتفاقهما على صحته ، فأشبه اختلاف المتبايعين . اه‍ . تحفة ، ولا ينفسخ العقد بالتحالف ، وإنما ينفسخ بفسخهما ، أو أحدهما ، أو الحاكم ( قوله : وللعامل الخ ) أي لتعذر رجوع عمله إليه ، فوجب له قيمته ، وهو الأجرة . ( قوله : أو في أنه وكيل أو مقارض ) أي أو اختلفا في ذلك ، فقال المالك أنت وكيل ، وقال العامل أنا مقارض ، وقوله صدق المالك بيمينه ، نعم . إن أقاما بينتين ، قدمت بينة العامل ، لان معها زيادة علم بوجوب الأجرة . والله سبحانه وتعالى أعلم ( قوله : تتمة ) أي في بيان أحكام الشركة ، بكسر الشين ، وإسكان الراء ، وبفتح الشين مع كسر الراء وإسكانها ، وقد أفردها الفقهاء بباب مستقل ، وذكرها بعد الوكالة ،