البكري الدمياطي
120
إعانة الطالبين
القراض مع شرط ربح لهما ، ومحط الشرطية قوله لهما ( قوله : فلا يصح ) أي القراض . وقوله على أن لأحدهما الربح ، أي أو أن لغيرهما منه شيئا لعدم كونه لهما . قال في الروض وشرحه ، ولو قال قارضتك على أن نصف الربح لي ساكتا عن نصيب العامل ، لم يصح ، لان الربح فائدة رأس المال ، فهو للمالك ، إلا ما ينسب منه للعامل ، ولم ينسب له شئ منه ، أو على أن نصف الربح لك ، صح ، وتناصفاه ، لان ما لم ينسبه للعامل ، يكون للمالك بحكم الأصل ، سواء سكت عن نصيبه نفسه ، أو قدر لنفسه أقل ، كأن قال على أن لك النصف ولي السدس ، وسكت عن الباقي ، ولو قال قارضتك على النصف ، أو على السدس ، صح المشروط للعامل ، لان المالك يستحق بالملك ، لا بالشرط . اه . ( قوله : ويشترط كونه ، أي الربح معلوما بالجزئية ) لو قال وبالجزئية ، بزيادة الواو ، لكان أولى ، لان أصل العلم شرط ، وكونه بالجزئية شرط آخر . وخرج بالأول ، ما لو لم يعلم أصلا ، كأن قال قارضتك على أن لك فيه شركة أو نصيبا ، وخرج بالثاني ، ما إذا علم ، لكن بالجزئية كأن قال قارضتك على أن لك عشرة ، أو ثمانية مثلا ، وسيصرح بمحترز الثاني ( قوله : كنصف وثلث ) تمثيل للجزئية ( قوله : صح مناصفة ) أي على الأصح ، إذ المتبادر من ذلك عرفا ، المناصفة ، كما لو قال : هذه الدار بيني وبين فلان ، ومقابل الأصح يقول : لا يصح ، لاحتمال اللفظ لغير المناصفة ، فلا يكون الجزء معلوما ( قوله : أو على أن لك ربع سدس العشر ) أي أو قال قارضتك على أن لك ربع سدس العشر ، وتعبيره بما ذكر : أولى من تعبير بعضهم بسدس ربع العشر ، لان تقديم أعظم الكسرين ، أولى من تأخيره . ( وقوله : وإن لم يعلماه ) أي قدر ربع ما ذكر ، ( وقوله : وهو ) أي ربع ما ذكر جزء من مائتين وأربعين جزءا ، بيانه أن عشر المائتين وأربعين ، أربعة وعشرون ، وسدس العشر أربعة ، وربع سدسه واحدا ، وذلك كله مجرد مثال ( قوله : ولو شرط لأحدهما عشرة ) بفتحتين ، أي والباقي للآخر ، أو بينهما ( قوله : أو ربح صنف ) أي أو شرط له ربح صنف واحد . ( وقوله : كالرقيق ) مثال للصنف ( قوله : فسد القراض ) أي لعدم العلم بالجزئية ، ولأنه قد لا يربح غير العشرة ، أو غير ذلك الصنف ، فيفوز أحدهما بجميع الربح . اه . شرح المنهج ( قوله : ولعامل ) خبر مقدم ، وأجرة مثل ، مبتدأ مؤخر ( قوله : في عقد قراض ) الإضافة للبيان ، وقوله فاسد ، أي بسبب فقده شرطا من الشروط المارة ، ككون رأس المال غير نقد ، أو شرط أن الربح لأحدهما ( قوله : وإن لم يكن ربح ) أي يوجد ، فهو من كان التامة ، وهو غاية في كونه له أجرة المثل ( قوله : لأنه ) أي العامل ، ( وقوله : عمل طامعا في المسمى ) أي وقد فات ، فوجب رد عمله على عامله ، وهو متعذر ، فرجع إلى أجرة المثل ( قوله : ومن القراض الفاسد على ما أفتى به الخ ) وإنما كان فاسدا في الصورة المذكورة : لعدم العلم بالجزئية ، لأنه قد لا يربح إلا الذي شرط عليه به ، فيفوز أحدهما حينئذ بالربح ، ولاشتراط أخذ الزيادة منه ، ولو مع وجود الخسارة ، ولعدم وجود صيغة القراض ( قوله : ويده ) أي العامل ( قوله : فإن قصر ) أي في حفظ المال حتى تلف ( قوله : بأن جاوز المكان الخ ) تصوير لتقصيره ، أي بأن تعدي العامل المكان المأذون له في التصرف فيه ( قوله : ضمن المال ) جواب أن ( قوله : ولا أجرة الخ ) هذا تقييد للمتن : أي محل كون العامل له أجرة المثل ، إن لم يشرط الربح كله للمالك ، وإن لم يعلم الفساد ، وأنه لا أجرة له ، ولو قدم هذا