البكري الدمياطي

116

إعانة الطالبين

إن دفعه للدائن ، رده ، إن كان باقيا ، وإلا رد بدله . اه‍ . ( قوله : على ما قاله بعضهم ) قال في التحفة بعده أخذا مما يأتي في إذن المؤجر للمستأجر في الصرف في العمارة ، وإذن القاضي للمالك في هرب عامل المساقاة والجمال ، ومما لو اختلع زوجته بألف وأذن لها في إنفاقه على ولدها ، ومما نقله الأذرعي عن الماوردي وغيره عن ابن سريج ، أنه لو وكل مدينه في شراء كذا من جملة دينه ، صح ، وبرئ الوكيل مما دفعه ، ثم قال فيها . ولك أن تقول هذا كله لا دلالة فيه ، لما قاله ذلك البعض ، لان القابض في مسألتنا ، ليس أهلا للقبض ، إذ اليتيم صغير ، لا أب له . الخ . اه‍ . ( قوله : ويوافقه ) أي ما قاله بعضهم ( قوله : فتلف في يده ) أي تلف الطعام في يد المشتري ، الذي هو المدين ( قوله : برئ ) أي المدين من الدين ( قوله : بع هذه ) أي العين ( قوله : جاز له ) أي للوكيل ( قوله : عند أمين ) متلعق بإيداعها ، ( وقوله : من حاكم فغيره ) بيان له ( قوله : إذ العمل غير لازم له ) أي للوكيل ، وهو علة لجواز إيداعها ( قوله : ولا تغرير منه ) أي الوكيل ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل العمل غير لازم له ( قوله : ولو اشتراه ) أي الوكيل القن ، ( وقوله : لم يلزمه رده ) أي إلى الوكيل ( قوله : بل له ) أي للوكيل . ( وقوله : إيداعه ) أي القن ، ( وقوله : عند من ذكر ) أي عند أمين حاكم فغيره . ( قوله : وليس له رد الثمن الخ ) أي ليس للوكيل إذا باع العين أن يرد ثمنها للموكل ، إلا إذا وجدت قرينة قوية منه تدل على الرد ، بأن قال له بع العين واشتر لي بثمنها قنا ، وإذا لم تشتره ، فلا تبق الثمن عند أحد ، فحينئذ يرد ، ولا يضمن لو تلف ( قوله : حيث لا قرينة قوية ) أي موجودة ، فخبر لا محذوف ، وقوية ، بالنصب ، صفة لقرينة ( قوله : لان المالك لم يأذن فيه ) أي في رد الثمن ، وهو علة لقوله وليس له رد ( قوله : فإن فعل ) أي رد الثمن ، ( وقوله : فهو ) أي الثمن في ضمانه ، أي الوكيل ( قوله : لقبض ما على زيد من عين أو دين ) استعمال على ، في العين ، تغليب ، وعبارة غيره ، لقبض ما عليه من دين ، أو عنده من عين . اه‍ . ( قوله : لم يلزمه ) أي زيدا ، وهو جواب من . ( وقوله : الدفع إليه ) أي إلى مدعي الوكالة ، ( وقوله : إلا ببينة بوكالته ) أي لاحتمال أن الموكل ينكر فيغرمه ، تحفة ( قوله : ولكن يجوز الخ ) قال في شرح الروض : هذا مسلم في الدين ، لأنه يسلم ملكه ، وأما في العين ، فلا ، لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه . اه‍ . وقوله وأما في العين فلا ، محله إن لم يغلب على ظنه إذن المالك له في قبضها بقرينة قوية ، وإلا فيجوز ذلك ، كما في النهاية ( قوله : أو ادعى أنه محتال به ) أي بما على زيد من الدين خاصة ، لان الحوالة مختصة به ، ومثل ذلك ، ما إذا ادعى أنه وارث له مستغرق ، أو وصي ، أو موصى له منه . ( قوله : وصدقه ) أي صدق المحال عليه المحتال في دعواه الحوالة ، ( وقوله : وجب الدفع ) أي دفع المحال عليه ما عليه ، ( وقوله : له ) أي للمحتال . ( وقوله : لاعترافه ) أي المحال عليه ، ( وقوله : بانتقال المال إليه ) أي إلى المحتال . وفي البجيرمي على الخطيب ما نصه ، وبقول الشارح لاعترافه الخ ، حصل الفرق بينه وبين الأول ، حيث يجوز له الدفع إذا صدقه ، ولا يجب . اه‍ . ( قوله : وإذا دفع ) أي زيد الذي عليه الحق ( قوله : فأنكر ) أي الوكالة ، ( وقوله : المستحق ) أي الذي له الحق على زيد ( قوله : فإن كان المدفوع عينا : استردها ) أي المستحق ، وعبارة الروض