البكري الدمياطي
102
إعانة الطالبين
كما هو ظاهر ، ( وقوله : هنا ) أي في باب الوكالة ( قوله : لكن رجح في الروضة في النكاح ) أي في باب النكاح : الصحة ، أي صحة الوكالة ، ونصها . فرع في فتاوى البغوي أن التي يعتبر إذنها في تزويجها إذا قالت لوليها وهي في نكاح أو عدة : أذنت لك في تزويجي إذا فارقني زوجي ، أو انقضت عدتي ، فينبغي أن يصح الاذن ، كما لو قال الولي للوكيل ، زوج بنتي إذا فارقها زوجها وانقضت عدتها ، وفي هذا التوكيل ، وجه ضعيف ، أنه لا يصح ، وقد سبق في الوكالة . اه . ( قوله : وكذا لو قالت له الخ ) أي وكذا رجح في الروضة ، في باب النكاح ، صحة الاذن فيما لو قالت لوليها ، وهي في نكاح أو عدة ، أذنت لك في تزويجي إذا حللت ، بأن يطلقها زوجها وتنقضي عدتها في الصورة الأولى ، أو تنقضي العدة في الثانية فقط . وفي النهاية : أفتى الوالد ، رحمه الله تعالى ، بصحة إذن المرأة المذكورة لوليها ، كما نقلاه في كتاب النكاح ، عن فتاوى البغوي ، وأقراه ، وعدم صحة توكيل الولي المذكور ، كما صححاه في الروضة وأصلها هنا ، والفرق بينهما : أن تزويج الولي ، بالولاية الشرعية ، وتزويج الوكيل ، بالولاية الجعلية . وظاهر أن الأولى أقوى ، فيكتفي فيها بما لا يكتفي به في الثانية . وأن باب الاذن أوسع من باب الوكالة . وما جمع به بعضهم ، بين ما ذكر في البابين ، بحمل عدم الصحة على الوكالة ، والصحة على التصرف ، إذ قد تبطل الوكالة ، ويصح التصرف ، رد بأنه خطأ صريح ، مخالف للمنقول ، إذا الإبضاع يحتاط لها فوق غيرها . اه . ( قوله : ولو علق ذلك الخ ) أي ولو علق الولي ذلك : أي توكيل التزويج ، بأن قال إذا طلقت بنتي ، أو انقضت عدتها ، فقد وكلتك في تزويجها ، فسدت الوكالة ، ونفذ التزويج للاذن . قال سم : كذا في شرح الروض ، لكن أطال ابن العماد في توقيف الحكام في بيان عدم النفوذ إذا فسد التوكيل في النكاح ، وفي تغليط من سوى بين النكاح وغيره في النفوذ بذلك . اه . وانظر : ما الفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى المارة ، وهي كذا لو وكل الخ ، فإنها متضمنة للتعليق ، وإن لم يكن صريحا فيها ؟ ويمكن الفرق بأن الوكالة هنا معلقة ، وهناك منجزة ، والمعلق إنما هو التزويج ، وهو لا يضر ، لما سيأتي : أن المضر تعليق الوكالة ، وأما تعليق التصرف : فغير مضر ( قوله : لا في إقرار ) عطف على في كل عقد ( قوله : أي لا يصح التوكيل فيه ) بيان لمنطوق ما قبله ، والمناسب لما قبله في الحل أن يقول : أي لا تصح الوكالة في إقرار ( قوله : بأن يقول ) أي الموكل ، وهو تصوير للوكالة في الاقرار : إيجابا ، وقبولا ( قوله : فيقول الوكيل : أقررت عنه ) أي عن موكلي : أي أو يقول جعلته مقرا بكذا ( قوله : لأنه ) أي الاقرار ، وهو تعليل لعدم صحة الوكالة في الاقرار : أي وإنما لم تصح فيه لان الاقرار إخبار عن حق ، وهو لا يقبل التوكيل ، كالشهادة ( قوله : لكن يكون الموكل مقرا بالتوكيل ) أي لاشعاره بثبوت الحق عليه ، وقيل ليس بإقرار : لان التوكيل بالابراء ليس بإبراء ، ومحل الخلاف : إذا قال وكلتك لتقر عني لفلان بكذا ، فلو قال أقر عني بألف له علي كان إقرار قطعا ، ولو قال له أقر علي بألف ، لم يكن إقرارا قطعا : صرح به صاحب التعجيز اه . شرح الروض . وقوله فلو قال أقر عني بألف له علي : أي لو جمع بين عني وعلي ، كان إقرار قطعا ، وقوله : ولو قال أقر علي بألف : أي ولو اقتصر على علي ، لم يكن إقرارا قطعا ، وخالف بعضهم في هذه ، فقال إنه يكون مقرا ، لأنها أولى من عني . وفي البجيرمي : والحاصل أنه إذا أتى بعلي وعني ، يكون إقرارا قطعا . وإن حذفهما ، لا يكون إقرارا قطعا ، وإن أتى بأحدهما ، يكون إقرارا ، على الأصح ، كما يؤخذ من كلام ح ل ، وعلى كلام ق ل وع ش وز ي : لا يكون مقرا قطعا إذا أتى بعلي . اه . ( قوله : ولا في يمين ) عطف على في كل عقد أيضا : أي لا تصح الوكالة في يمين ( قوله : لان القصد بها ) أي