البكري الدمياطي
10
إعانة الطالبين
والعبرة في التخلل في الغائب : بما يقع منه عقب علمه أو ظنه بوقوع البيع له . اه . نهاية . قال ع ش : أما الحاضر ، فلا يضر تكلمه قبل علم الغائب . اه . ( قوله : وإن قل ) أي اللفظ المتخلل فإنه يضر ، وهو شامل للحرف المفهم ، وهو متجه ، لأنه كلمة ، ولغير المفهم - وهو محل نظر - نعم ، يغتفر اليسير لنسيان أو جهل إن عذر - كالصلاة - . ويغتفر لفظ قد : لأنها للتحقيق فليست بأجنبية . ويغتفر لفظ : والله اشتريت . واختلف في الفصل بأنا . في - أنا قبلت - فقيل يغتفر ، وقيل لا . ( قوله : أجنبي ) صفة للفظ . ( قوله : بأن لم يكن من مقتضاه ) أي العقد . وهو تصوير للأجنبي من العقد ، فإن كان منه - كالقبض ، والانتفاع ، والرد بعيب ، - لم يضر الفصل به . ( وقوله : ولا من مصالحه ) فإن كان منها - كشرط الرهن ، والاشهاد - لم يضر . وزاد في التحفة والنهاية : ولا من مستحباته ، فإن كان منها - كالبسملة ، والحمدلة ، والصلاة على النبي ( ص ) لم يضر أيضا . ( قوله : ويشترط أيضا أن يتوافقا ) أي الايجاب والقبول . ( وقوله : معنى ) أي في المعنى ، أي بأن يتفقا في الجنس ، والنوع ، والصفة ، والعدد ، والحلول ، والأجل . ( قوله : لا لفظا ) أي لا يشترط اتفاقهما في اللفظ ، فلو اختلفا فيه - كأن قال البائع : وهبتكه بكذا ، فقال المشتري : اشتريت ، أو بالعكس - وكما لو قال بعتكه بقرش ، فقال اشتريت بثلاثين نصف فضة : صح ذلك . ( قوله : فلو قال بعتك إلخ ) مفرع على مفهوم الشرط . ( قوله : فزاد ) أي المشتري ، كأن قال اشتريت بألفين . ( وقوله : أو نقص ) أي كأن قال اشتريت بخمسمائة . ( قوله : أو بألف حالة ) أي أو قال البائع : بعتك بألف حالة . ( قوله : فأجل ) أي المشتري : أي قال اشتريت منك بألف مؤجلة . ( وقوله : أو عكسه ) أي بأن قال أبائع بعتك بألف مؤجلة ، فقال المشتري : اشتريت بألف حالة . ( وقوله : أو مؤجلة بشهر ) أي أو قال بعتك بألف مؤجلة بشهر . ( وقوله : فزاد ) أي المشتري ، بأن قال اشتريت بألف مؤجلة بشهرين . ( قوله : لم يصح ) أي البيع ، وهو جواب لو . ( وقوله : للمخالفة ) أي بين الايجاب والقبول ، لكون القبول على ما لم يخاطب به . ( قوله : وبلا تعليق ) معطوف على بلا فصل . أي ويشترط كونهما من غير تعليق . ( قوله : فلا يصح معه ) أي لا يصح البيع مع وجود التعليق في الايجاب أو القبول ، ومحله إن كان التعليق بغير المشيئة ، فإن كان بها : صح ، لكن بشروط أربعة : أن يذكر المبتدئ ، وأن يخاطب بها مفردا ، وأن يفتح التاء إذا كان نحويا ، وأن يؤخرها عن صيغته إذا كان إيجابا أو قبولا . ومحله أيضا : إذا كان بغير ما يقتضيه العقد ، فإن كان به - كقوله : إن كان ملكي فقد بعتكه - صح . ( قوله : كإن مات أبي إلخ ) تمثيل للتعليق . ( قوله : ولا تأقيت ) معطوف على بلا فصل : أي ويشترط أيضا كونهما بلا تأقيت ، ولو بما يبعد بقاء الدنيا إليه - كألف سنة - . قال في التحفة : ويفرق بينه وبين النكاح ، بأن البيع : لا ينتهي بالموت ، بخلاف النكاح . اه . ( قوله : وشرط في عاقد إلخ ) ذكر أربعة شروط له : اثنان منها خاصان بالمشتري ، وهما : الاسلام بالنسبة لتملك الرقيق المسلم والمصحف ، وعدم الحرابة بالنسبة لتملك آلة الحرب . واثنان عامان ، فيه وفي البائع ، وهما : التكليف ، وعدم الاكراه المشار إليه بقوله وكذا من مكره . وخرج بالعاقد المتوسط ، فلا يشترط فيه ذلك - كما تقدم - ، نعم ، يشترط أن يكون مميزا . ( قوله : بائعا كان أو مشتريا ) لو قال بائعا ومشتريا - كما في التحفة - لكان أولى ، إذ المراد بالعاقد هنا : مجموع البائع والمشتري ، لا هذا ، أو هذا . ( قوله : تكليف ) نائب فاعل شرط ، والأولى أن يقول - كالمنهج - إطلاق تصرف ، ليخرج به أيضا المحجور عليه بسفه ، أو فلس . وعبر في المنهاج بالرشد . وكتب عليه المغني ما نصه : ( تنبيه ) قال المصنف في دقائقه : إن عبارته أصوب من قول المحرر يعتبر في المتبايعين التكليف ، لأنه يرد عليه ثلاثة أشياء . أحدها : أنه ينتقض بالسكران ، فإنه يصح بيعه على المذهب ، مع أنه غير مكلف . الثاني : أنه يرد عليه المحجور عليه بسفه ، فإنه لا يصح ، مع أنه مكلف . الثالث : المكره بغير حق ، فإنه مكلف ، لا يصح بيعه . قال : ولا يرد