أحمد تيمور باشا

217

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

وفي « أزاهير الرّياض المريعة » في اللغة للبيهقي ص 159 : ( الموسيقى : تأليف الألحان ، والموسيقار : المطرب ، واللفظ يوناني ) . رسالة في علم الموسيقى وفي « المقامات الجلاليّة الصفديّة » من ص 215 - 221 : الموسيقى والكلام في أصلها ، ومن بين الصفحات أوائل ص 218 : معنى الموسيقار ، وبعدد أسماء الأنغام الخ ، ثم قال المؤلف : ( وصرّح بالفراعة ديباج ميزانه ، فحفظت عنه ضمائر الرسالة ، وكتبت منه جواهر المقالة ، هذا وفي ضميري أن أسأله عن علم الموسيقى ، وأصل ترتيبه في السر والإجهار ، وأوّل منشأه ومن أنشاه ، ومن أين مبتداه ، وإلى أين منتهاه ، والخجل يمنعني أن أتفوّه معه بذلك ، والوجل يسلك لي في معناه أضيق المسالك ، فظهرت له بارقة في أسارير وجه رجائي وفهم عنّى ما أقصده من إيضاح سرّ معنائى - فقال : يا ثامر ألك مسألة أخرى لأوضح لك بيان ما تكسبه في الدنيا والأخرى ؟ فقلت بمن فتق صحيح ذهنك بالحكم ، ورتق فصيح عقلك بالنّعم ، إلّا ما عرفتني بالأنغام وأصلها بالإجهار والإدغام ، وما هذا النفس الجاري في آلة الطّرب للجوارح ، والقبس الساري بنور الأرب بين الجوانح ، وكيفيّة ما تتلذّذ به الأسماع ، ومعنويّة ما تتنبّذ به الطّباع ، وحنين النفوس لديه ، وأنين إذهاب البوس بالميل إليه ، فقال : يا سايلى عن حكمة العلّام * في ساير الأحكام بالإحكام وكيف قد أهدى إلى الأنغام * بفضله جوارح الأنام والسرّ فيها كيف قد تدبّرا * وصار عرفا واضحا بين الورى اعلم بأن قد كانت الأرواح * في الذرّ لا تحصرها أشباح من يوم أن قال لها ربّ الملا * ألست أنّى ربّكم ؟ قالوا : بلى كانت بفضل خالق الأملاك * تأنيسها بنغمة الأفلاك