أحمد تيمور باشا

209

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

وقال كشاجم : جاءت بعود كأنّ نغمته * صوت فتاة تشكو فراق فتى مخفّف خفّت النفوس به * كأنّما الزّهر حوله نبتا دارت ملاويه واختلفت * مثل اختلاف الكفّين شبّكتا لو حرّكته وراء منهزم * على بريد لعاج والتفتا يا حسن صوتيهما . . . كأنّهما * أختان في صنعة تراسلتا وهو - على ذا - ينوب إن سكتت * عنها ، وعنه تنوب إن سكتا وقال أيضا : وجارية مثل شمس النهار * أو البدر بين النّجوم الدّرارى أتتك تميس بقدّ القضيب * وترنو بعين مهاة القفار وترفل في مصمت أبيض * تلوّنه من خدها جلّنارى وتحمل ( عودا ) فصيح الجواب * يشارك أرواحنا في المجارى له عنق كذراع الفتاة * و ( دستانة ) بمكان السّوار فجادت عليه وجادت له * بعسف اليمين ، ولطف اليسار فما أمهلته ولا نهنهته * من الظّهر حتى تقضّى نهارى ولما تغنت غناء الوادع * بكيت وقلت لبعض الجواري : لئن عشت عند هزار اللّقاء * لقد متّ عند هزار الإزار وقال أيضا : وكثيرة النّغمات تحسبها * في كل عضو أوتيت حلقا غنت فظلت إخالنى طربا * أسمو إلى الأملاك أو أرقى وتكلّمت أوتارها فأنا * فيها أخبّر بالذي ألقى