أحمد تيمور باشا

176

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

هو الذي يشبع الألحان ، ويملأ الأنفاس ، ويعدّل الأوزاق ويفخّم الألفاظ ، ويعرف الصواب ، ويقيم الإعراب ، ويستوفى النغم الطّوال ، ويحسن مقاطع النغم القصار ، ويصيب أجناس الإيقاع ، ويختلس مواضع النبرات ، ويستوفى ما يشاكلها من النّقرات ، ، فعرضت ما قال على « معبد » فاستحسنه وقال : ما يقال فيه أكثر من هذا . وقد رويت هذه المقالة عن ابن سريج . وقال إبراهيم الموصلي : الغناء على ثلاثة أضرب : فضرب مله مطرب يحرّك ويستخف ، وضرب ثان له شجى ورقة ، وضرب ثالث به حكمة وإتقان صنعة ؛ وقال : كان هذا كلّه مجموعا في غناء ابن سريج . وقال أبو عثمان الناجم : بحوحة الحلق الطّيب تشبه مرض الأجفان الفاترة . وقال الناجم « شعرا » : ما صدحت عاتب ومزهرها * إلّا وثقنا باللّهو والفرح لها غناء كالبرء في جسد * أضناه طول السقام والترح تعيدها الراح فهي ما صدحت * إبريقنا ساجد على القدح وقال أيضا : ما تغنت إلّا تكشّف همّ * عن فؤاد وأقشعت أحزان تفضل المسمعين طيبا وحسنا * مثل ما يفضل السماع العيان وقال أبو عبادة البحتري : وأشارت على الغناء بألحا * ظ مراض ، من التصابى صحاح فطربنا لهنّ قبل المثاني * وسكرنا لهنّ قبل الرّاح وانظر « خلاصة الأثر » ج 2 ص 397 - ص 404 قطعة نظمها السيد عبد الكريم النقيب في ذكر الندماء وأرباب الغناء من المشاهير - والقطعة هي هذه :