أحمد تيمور باشا

134

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

جميعها في أعضائها ، وينفع من أوجاع المعدة الباردة ومن رياحها الغليظة ، ويفتح السدد إذا شرب وإذا طلى به ، ويذهب الشقيقة والصداع البارد بخورا به ، ويذهب النزلات ويحللها ويقاوم الهواء الوبائى بخورا به وشمّا وشربا ، وتضمد به المفاصل المنصب إليها الفضولات ، ورياح البلغم ، فيقويها وينقعها ويمنعها من قبول الأخلاط ، وقد يسعط به مع دهن ( المرزنجوش ) أو دهن ( البابونج ) . أو دهن ( الأقحولين ) أو ( الحماحمر ) فيحلّل علل الدماغ الباردة والغليظة ، ويفتح به سدده . اه . وفي « سلوة الغريب وأسوة الأريب » ص 46 - ص 50 ما نصه : الكلام على العنبر وسمكته المسماة بالبال ، وأخذه المتأخرون وزادوا عليه فأكثروا ، ووقفت على مقاطع كثيرة في هذا الباب أحسنها ما تقدّم - لعلي بن رشيق وهو : لم تزل السفينة ترتفع وتنخفض ، وترتعش وتنتفص . وقد بلغت النفوس الحلاقم ، وتجرّعت من البحر العلاقم . حتى شارفنا بقعة من الأرض ، حقيرة الطول والعرض . فجنحنا إليها ، ونزلنا عليها . وأرسينا بها ليلة ، وقد حالت الحال حويله ، وودنا لو صار البحر دجيله ، فلمّا شعشع الصباح ، أهاب بالسفينة داعى الرياح . فعلق الشراع ، وقد راع من فراق البقعة ما راع . ثمّ غدونا نخوض تلك اللجج ، ونخاطر بالمهج . حتى أشرفنا على بندر جازان ، فقصدنا النّزول به ، فلم يوافق أهل السفينة ( لاعشامهم ) مواففة الريح . ويقال إن بحرا ساحله مغاص يخرج منه اللؤلؤ ليس بجيد ، وقد يقذف البحر إليه العنبر ، ومن الغريب الذي استفاض خبره في زماننا هذا أن البحر كان ألقى إلى إلى ساحل البندر المذكور قطعة عظيمة من العنبر ، لم يهتد إلى معرفتها أحد ، فظنوها صخرة ، فكان الغسّالون يغسلون عليها الثياب ، ومضى على ذلك برهة من الزمان حتى جاء بعض تجار زماننا - البندر ، وسلم ثيابا له عند غسّال ليغسلها ،