أحمد تيمور باشا

مقدمة 13

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

ما روى عن لسان أحد قدماء المغنين من أنّه كان يجتاز في الطريق يوما ورفع عقيرته مغنّيا : ما بال أهلك يا رباب * خزرا كأنّهمو غضاب فإذا شيخ أحمر اللحية يطلّ عليه من كوة في داره ، ويعانبه على أنّه أقلق مضاجع الناس وأفسد اللحن ، ثمّ يسمعه اللحن صحيحا ، بصوت ليس كمثله عذوبة وصفا ، وأخذا باللبّ فلما أتمّ الشيخ الغناء ، استعاده المغنى ، فضحك الشيخ ورفض قائلا : - كلّا . أتريد أن تقول أخذته عن مالك ؟ وهنا أدرك الرجل أن صاحبه الشيخ مصحّح اللحن هو الإمام مالك ! كذلك روى المؤلّف رحمه اللّه ما قيل من أن أبا يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة كان يحضر مجلس الرشيد وفيه الغناء . وإلى جانب هذا كلّه ، ساق المؤلّف مختارات بديعة مما قيل في الغناء ، ووصف القيان المغنيات ، وما قيل من أن إبراهيم بن المهدى أوّل من أفسد الغناء القديم ، وتحدّث عن رقص القيان ، وآلات الطرب ، وأنواع الألحان . وأثبت رسائل نادرة في علم الموسيقى ، بعضها منظوم ، وبعضها منثور . ومن هذه الرسائل النادرة رسالة في علم الموسيقى ، وأخرى في رسوم النغم وأسمائها ، وثالثة اسمها « الدرر المنتخبات المنثورة » ، ورابعة في علم النغمة . وهذا عدا تلخيصات في الموسيقى علما وفنا عن « المقامات الجلالية الصفدية » وعن « الموسيقى والكلام في أصلها » . و « الأنغام وأصلها » . وحديث ضاف واف عن المخطوطات الموسيقية ، وتحقيق طريف بقلم هنرى جورج فارمر عن أعمال الجمعية الأسيوية الملكيّة ، وترجمة عربية دقيقة لأكثر المصطلحات