أحمد تيمور باشا
97
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
قال صاحب « مباهج الفكر » : رأينا بثغر الاسكندريّة الورد الأصفر كثيرا وعددت ورق وردة - فكانت ألف ورقة . قال : وحكى لي بعض الأصحاب أنه رأى بحلب ورقة لها وجهان : أحدهما أحمر ، والآخر أصفر . قال : وحكى بعض الأصحاب أنه رأى آبارا تجرى إلى شجر الورد ماء مخلوطا بالنيل ، فسأله فقال : إنّ الورد يكون أزرق بهذا العمل . قال صاحب « المباهج » : والظاهر منه أن الورد الأسود احتيل عليه كذلك . وقال الحافظ الذهبي في « الميزان » : روى قريش عن أنس عن كليب بن وائل ( وكليب نكرة لا يعرف ) أنه رأى بالهند وردا ، في الوردة مكتوب « محمد رسول اللّه » . وروى ابن العديم - في تاريخه بسنده إلى علىّ بن عبد اللّه الهاشمي الرقى - قال : دخلت الهند ، فرأيت في بعض قراها وردة كبيرة ، طيبة الرائحة ، سوداء ، عليها مكتوب بخطّ أبيض « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أبو بكر الصديق عمر الفاروق » . فشككت في ذلك وقلت إنه معمول ، فعمدت إلى وردة لم تفتح فكان فيها مثل ذلك ، وفي البلد منه شئ كثير ، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون اللّه عزّ وجلّ . ويقال ورد جور . ونرجس جرجان ونيلوفر شروان . ومنثور بغداد . وزعفران قم . وشاهسفرم سمرقند . قال أبو العلاء صاعد الأندلسي : ودونك يا سيّدى وردة * يذكّرك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها رأسها وآخر : ورده يحكى أمام الورد * طليعة سابقة للجند قد ضمّها في الغصن قرّ البرد * ضمّ فم لقبلة من بعد