الحاج محمد كريمخان الكرماني
87
حقائق الطب وجوامع العلاج
البخار لا ينمو ولا يزيد فذلك البخار هو النفس النباتية ويظهر افعالها في الكبد وما في الكبد جماد ونماؤه عرضى كما أن البخار نبات وحياته عرضية واما حقيقة النفس الحيوانية فمن عالم البرزخ واشراقها وفعلها الذي هو الحرارة الغريزية في البخار فالبخار كالدخان المشتعل بحرارة النار مشتعل باشراق النفس الحيوانية البرزخية كما أن الجوهر الكيموسى مشتعل باشراق البخار الذي هو النفس النباتية فالنفس النباتية كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام للاعرابى قوة أصلها الطبايع الأربع بدو ايجادها عند مسقط النطفة مقرها الكبد مادتها من لطايف الأغذية فعلها النمو والزيادة وسبب فراقها اختلاف المتولدات والنفس الحيوانية قوة فلكية وحرارة غريزية أصلها الأفلاك بدو ايجادها عند الولادة الجسمانية الخبر . فلما كان ظهور الحيوانية في العالم في الأفلاك قال أصلها الأفلاك ولما كان النباتى في العالم ظهوره في الطبايع قال أصلها الطبايع الا ترى ان البخار هو صوافى الأغذية ولطايفها وقال هي مادتها فهذا الحيوان المعروف حيوان عرضى والحقيقي برزخي وهذا النبات المعروف عرضى والحقيقي هو البخار واما الروح النفساني الظاهر فهو أيضا جسماني بخارى وقد ظهر فيه اشراق أفلاك عالم البرزخ بواسطة فلك الحياة اى أشرقت تلك الأفلاك في فلك حيوة البرزخ ثم أشرق فلك الحياة في البخار وذلك قوله وجعل القمر فيهن نورا فالروح النفساني الذي في الدماغ هو أيضا من مراتب النباتية الا انه صفى ولطف ورق فان قيل الذي في الدماغ نفس النباتى والذي في القلب حياته والذي في الكبد نباته أو باصطلاح الفلاسفة الذي في الدماغ روح النفس النباتية والذي في القلب نفسه والذي في الكبد جسده لكان صوابا فان البخار هو صوافى الغذاء كما أشار اليه أمير المؤمنين عليه السّلام فالبدن الظاهر انسان جمادى والبخار انسان نباتى واما الانسان الحيواني فهو برزخي في هورقليا واما الانسان الانساني فهو في عالم النفوس القدسية وكل عال منها مشرق على الداني والداني مشتعل بحرارة اثر العالي فلذا اجتمعت المراتب في هذا الانسان النباتى فالانسان النباتى يمازج طبائع هذا العالم والانسان الحيواني يمازج أفلاك البرزخ والانسان الانساني يجاور النفوس الملكوتية ولكل من النبات والحيوان حقايق في الملكوت هما دورات الانسان فيه وللنبات