الحاج محمد كريمخان الكرماني
263
حقائق الطب وجوامع العلاج
بالأغذية في صحته فلا يحرفه عن معتاده كثيرا فان ترك العادة أيضا مضر وامر من جهة تناسب المرض فلا يغذيه بما ينافي المرض ولا بد من ملاحظة أزمان المرض وحدته فإن كان المرض حادا يلطف الغذاء جدا ويقلل يوما بعد يوم حتى أنه يكتفى في المنتهى بشراب وان كان مزمنا يغلظ الغذاء بالنسبة إلى الحاد لحفظ البنية والقوة فإذا برء المريض لا بد وان يصعده كما نزله فيغلظ غذائه ويكثره درجة بعد درجة شيئا بعد شئ حتى يوصله إلى حيث نزله والناقة بالليل أحوج منه إلى الغذاء الغليظ الكثير من النهار والغذاء في يوم الانضاج الشورباجات الملينة المفتحة وفي يوم الاسهال لا غذاء وان كان ولا بد فبعد تمام العمل وسكون الطبع ماء اللحم رقيق قليل وقبل تمام العمل لا باس ببعض الشربات المقوية لعمل الاسهال المحبوبة عند الطبع كماء الهندبا بالنبات أو ماء لسان الثور بالنبات وأمثالها ثم يغذى بالليل وان كان يشتهى والا فلا تحمله على ما يكره ولا تخف من عدم تغذى المريض فإنه لا يضره ان كان لا يشتهى ولو غذيته كرها لزدت في مرضه البتة ويخاف منه القولنج والسدد البتة فإذا برأ من مرضه ينبغي ان يغذى إلى أسبوع بتدبير أيام المرض ويلطف الغذاء ويخفف من المعتادة في أيام الصحة وينفعهم الكباب والفراريخ وينفعهم الرياضة المعتدلة وان بقي بقايا المرض فليستعمل بعض الأدوية المحللة والملطفة ثم المدرة وان كان أكثر من ذلك فليستعمل القئ ان كان معتادا والا فمسهل رفيق مزلق وان حصل سدد وثقل فالحقن اللينة وان بقي ضعف فالاشربة والمعاجين المفرحة وان قلّت الشاهية فليقو المعدة وهذا القرص نافع ورد منزوع خمسة سماق درهم قاقلة نصف درهم يقرص على الرسم الشربة مثقال بماء الرمان المز وان بقي سوء مزاج وحرارة أو لينة فهذا القرص نافع لهم بزر الكشوث طباشير عصارة غافث ورد منزوع بزر هندبا بزر رجلة حب الآس من كل جزء كافور ثلث جزء يقرص بماء الهندبا الشربة مثقال ويجب ان يحتمى من مباغتة الغذاء الغليظ والحركات المزعجة والأصوات والاستفراغات والجماع والاعراض النفسانية والجوع والعطش والتخمة والماء البارد بشدة والحوامض الحاذقة وكلما كان مرضه منه والمبالغة في المبردات أو المسخنات حتى لا ينكس المرض وقد اتينا بحول اللّه وقوته على ما أردنا ايراده باذلا