الحاج محمد كريمخان الكرماني
179
حقائق الطب وجوامع العلاج
الحصرم ومن كان مبروديا فمن شراب النعناع واعرف مقدار الخروج من قوة الخروج وضعفه ومن فساد اللون وصلاحه والدم في الأورام رقيق أولا وفاسد آخرا ومن قوة النبض وضعفه فإذا ضعف الخروج وبدأ في الصافي وضعف النبض فاقطعه وان حدث تثاؤب أو فواق أو غثى أو غشى فليقطعه والشيخ والمبرود والمعتاد بالمخدرة دماؤهم اسود غليظ لا يتغير إلى آخر الامر فلا يكثرن منها طمعا في صلاح اللون ومن يغشى عليه بعد الفصد فلا يفصدن على الريق وليقدم الحوامض ولا يجلس عند الفصد مستويا ويتكى إلى جانب ويضطجع بعده ولا ينظر إلى الدم الخارج ولا يخبرنه ومن تورم موضع فصده والمادة سالمة فليفصد من موضع آخر وان كانت فاسدة فليخرجها من موضعها ويعالج الورم بالمبردات القوية ومرهم الاسفيداج وان تورم بعد خروج الدم فلينق البدن وينبغي الاحتياط في ان لا يقع المبضع على الشريان وليأخذ الفساد المبضع مائلا بحيث يكون زاويته مع العرق حادة وليفصد من طول العرق ولكن موربا ليقطع مجرى الدم منه على اى حال ولا يخطى ووقت الفصد الساعة الثالثة من النهار ومن الثاني عشر إلى الخامس عشر من الشهر وليلين المشرط على جلود لينة وبالدهن ويمسح موضع الفصد بدهن وليتوخ موضعا قليل اللحم واكمد موضع الفصد بماء حار لا سيما في الشتاء والفصد الضيق أشد حفظا للروح ويناسب الضعفاء والأوسع أكمل في التنقية ويناسب الأقوياء والأحسن إذا فصد وخرج الدم ان يحبسه بيده لميحة ثم يرفع يده وهكذا يكرر مرات فإنه احفظ للقوة ومن كان به حمى واحتاج إلى الفصد فليفصد متى لحقه ولو بعد الأربعين وان لم يكن مانع آخر وفي اليوم الأول والثاني يقلل وبعدهما يكثر ومن كان به امتلاء فلينفضه بالحقنة ثم ليفصد ومن كان عليه صفراء غالبة فليقيئه أولا ثم ليفصد بعد زمان يليق به ومن افتصد فليتناول بعده كبابا وأغذية لطيفة وليقلل وان حدث منه يبس فنعم الشئ له ماء الشعير ومرق الفّروج وأمثاله وان حدث به غشى فليشد العرق ويرش عليه ماء الورد والماء البارد ويشمه الطيبات ويشد مغابنه وليقيئه ان أمكن والا فليسقه المفرحات . فصل - في العروق التي تفصد من اليد منها القيفال وهو في مقابل الابهام في المابض وليتحفظ فان تحته عضلة وأحسن مواضع فصده فوق المابض ويفصد