الحاج محمد كريمخان الكرماني

122

حقائق الطب وجوامع العلاج

رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال عليه السّلام أنت رحل قد قيدتك ذنوبك وروى كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيمة وروى لا سهر بعد العشاء الآخرة الا لاحد رجلين مصلى أو مسافر وعن الباقر عليه السّلام النوم أول النهار خزق والقائلة نعمة والنوم بعد العصر حمق والنوم بين العشائين يحرم الرزق وروى إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بلا نوم بالجملة يحمد النوم في أول الليل لاصلاح البدن ويذم في آخر الليل كما عرفت واما اقسام النوم فأربعة الاستلقاء على القفا والاضطجاع على اليمين واليسار والانبطاح على الوجه اما في الاستلقاء فيميل الحرارة إلى القلب والوجه والبرودة والرطوبة إلى الظهر فهو نوم الأنبياء الذين ينتظرون الوحي من السماء إلى قلوبهم واما الانبطاح فهو نوم الشياطين يميل المواد والرطوبات إلى الوجه والقلب فيورث تغير الوجه والعين وفساد القلب ويفسد الحواس لميل الرطوبات إلى مقدم الدماغ فينتفخ الوجه والعين ويفسدهما واما الاضطجاع إلى اليمين فهو نوم المؤمنين ويستقبلون بوجههم القبلة فيكون قلبهم أعلى ومعدتهم أسفل ويميل الحرارة إلى القلب وينزل إليهم الملائكة بالبشارات والالهامات ونوم الملوك وأبنائهم والكفار والمنافقين على يسارهم لكثرة اكلهم وطلبهم استمراء الطعام فان الغذاء يميل إلى قعر المعدة ويكون حرارة القلب والكبد من تحتها كالنار تحت القدر فيستمرؤن به طعامهم ولكن المواد الفاسدة والبرودات والرطوبات تميل إلى القلب ويصير بذلك محجوبا عن الرؤى الصالحة والبشارات الواردة وقد روى هذه الجملة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله يا علي النوم أربعة نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على ايمانهم ونوم الكفار والمنافقين على يسارهم ونوم الشياطين على وجوههم وعن أمير المؤمنين عليه السّلام النوم على أربعة أوجه الأنبياء تنام على أقفيتهم مستلقين وأعينها لا تنام متوقعة لوحى اللّه عز وجل والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة والملوك وأبناؤهم تنام على شمائلها ليستمرؤا ما يأكلون وإبليس مع اخوانه وكل مجنون وذو عاهة ينام على وجهه منبطحا . [ فصل - في الحركة والسكون ] فصل - في الحركة والسكون اعلم أن مطمح نظر الأطباء منهما تقسيمهما بحسب الظاهر وما يتفرع على كل قسم ومطرح انظار الحكماء بيان حقيقتهما لا من