الحاج محمد كريمخان الكرماني
102
حقائق الطب وجوامع العلاج
جفف ظاهره وذلك بين ومن جهة دخوله في الأبدان ومخالطته مع الروح البخاري فإنه ان كان طيّبا طيّب الروح والاخلاط وان كان نتنا أنتن الروح والاخلاط وان كان فيه سمية اثر في الروح والاخلاط ومنه الأمراض العامة وقد ذكر القوم تفاصيل حالاته بحسب الأمكنة والأوقات والأحوال فان شئت فراجع كتبهم وانما غرضنا في هذا الكتاب بيان ما قد خفى عليهم وبيان اسرار الآثار . [ فصل - في الاكل والشرب ] فصل - في الاكل والشرب فعن الرضا عليه السّلام في طبه اعلم يا أمير المؤمنين ان الجسد بمنزلة الأرض الطيبة متى تعومدت بالعمارة والسقي من حيث لا يزاد في الماء فتغرق ولا ينقص منه فتعطش دامت عمارتها وكثر ريعها وزكى زرعها وان تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيه العشب فالجسد بهذه المنزلة وبالتدبير في الأغذية يصلح ويصح وتزكو العافية فيه فانظر يا أمير المؤمنين ما يوافقك ويوافق معدتك ويقوى عليه بدنك ويستمريه من الطعام فقدره لنفسك واجعله غذاءك واعلم يا أمير المؤمنين ان كل واحد من هذه الطبايع تحب ما يشاكله فاغتذ ما يشاكل جسدك ومن اخذ من الطعام زيادة لم يغذه ومن اخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذائه نفعه وكذلك سبيلك ان تأخذ من الطعام كفايتك في ابانه وارفع يديك عنه وعندك اليه ميل فإنه اصلح لمعدتك ولبدنك وأزكى لعقلك وأخف على جسمك يا أمير المؤمنين إلى أن قال وابدء في أول الطعام بأخف الأغذية التي يغتذى بها بدنك بقدر عادتك وبحسب طاقتك ونشاطك وزمانك الذي يجب ان يكون اكلك في كل يوم عندما يمضى من النهار ثمان ساعات اكلة واحدة أو ثلث اكلات في يومين تتغذى باكرا في أول يوم ثم تتعشى فإذا كان اليوم الثاني فعند مضى ثمان ساعات من النهار اكلت اكلة واحدة ولم تحتج إلى العشاء وكذا امر جدى محمد صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام في كل يوم وجبة وفي غده وجبتين وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص وارفع يديك من الطعام وأنت تشتهيه انتهى . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ليس بد لابن آدم من اكلة تقيم بها صلبه فإذا اكل طعاما فليجعل ثلث بطنه للشراب وثلث بطنه للنفس ولا تسمنوا تسمن الخنازير للذبح . وعن أبي الحسن عليه السّلام لو أن الناس قصدوا في الطعم لاعتدلت أبدانهم . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام الاكل على الشبع يورث البرص . و