الحاج محمد كريمخان الكرماني

2

حقائق الطب وجوامع العلاج

[ علة تصنيف الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي خلق الانسان وعلمه البيان والصلاة على اعدل الكون والامكان محمد المبعوث على الانس والحان وآله الذين بهم أزاح اللّه علل الكفر والطغيان في جميع الأزمان ولعنة اللّه على أعدائهم سلالة الشيطان أهل الشرك والعدوان . وبعد فيقول العبد الأثيم كريم بن إبراهيم ان هذه كلمات شريفة ومطالب منيفة في الحكم الإلهية النبوية العلوية المتعلقة بكليات الطب النظرية وقد كان يتلجلج في صدري ان اكتب في الانسان الصغير أيضا رسالة بعد ان كتبت في الانسان الوسيط رسالة وسميتها بمرآة الحكمة ليظهر التطابق بينهما مع الانسان الكبير وسر قوله سبحانه ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ وسر قوله تعالى ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ وكان يتلحلج في صدري ذلك برهة من الزمان إلى أن استشرت اللّه سبحانه بكتابه فخرج قوله عز من قائل وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فعلمت ان في تصنيفى في هذا الفن يحصل اجتباء للنفس بحول اللّه وقوته وبظهر تأويل أحاديث آل محمد عليهم السّلام ويتم نعمته سبحانه على بمعرفتي بأحوال الانسان الكبير والوسيط والصغير وعلى ساير اخوانى المؤمنين الراجعين كما أتمها على ابوى إبراهيم واسحق وهما استاداى وسناداى أعلى اللّه مقامهما ورفع في الخلد اعلامهما محملا ان في هذا الكتاب علما غزيرا وخيرا كثيرا وتحقيقا لتأويل الكتاب والسنة وإرائة طريق صرف الآيات والاخبار إلى