كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

78

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

بامراض عامة كداء المبارك أو داء الخنازير أو غير ذلك * والأمراض التي تعتريها في ذلك الزمن هي الانزفة الرحمية وأمراض الرحم كسرطانها وقروحها والسائل الأبيض الذي يسيل من المهبل وجمود غدد الثدي وتصلبها والاستيريا والنقرس والحدار المفصلى والبواسير * فإن كان انقطاعه طبيعيا كان بالتدريج فيقل عن عادته ثم يتأخر ثم يقل انتظامه ثم ينقطع ولأجل منع العوارض التي تحدث عنه أو تلطيفها ما أمكن ينبغي تدبير الغذاء تدبير الطيفا وأن تتريض المصابة بذلك رياضة معتدلة وأن تجتنب الجماع ما أمكن * ومن أضر الأشياء عليهن الاجتهاد في عدم انقطاع الحيض بان تتعاطى مدرات الطمث كالمسهلات والفصد الموضعي والاستحمام القدمى وغير ذلك لان ذلك كله معارض للحكم الطبيعي الذي هو من عادتهن * ( العقد العشرون في القواعد الصحية التي تتعلق بالصنائع ) * ( اعلم ) أن لكيفية شغل الانسان وطبيعة صناعته وأماكنه تأثيرا فيه وينشأ عنها أمراض كثيرة فالذين أشغالهم في المحال المنخفضة الرطبة المظلمة التي لا يتجدد فيها الهواء كالقزازين والصباغين وما أشبهم تبهت ألوانهم وتتتفخ أوجههم وتنحف أجسامهم فتصيبهم أمراض أعضاء الهضم والنزلات وأنواع الحدار وداء الخنازير وما أشبه ذلك فينبغي الاجتهاد ما أمكن في اصلاح هذه الحالة بالوسائط التي ذكرناها في القانون العام والا يبقوا طول حياتهم معرضين لما ذكرناه * وان تناسلت منهم الأولاد كانوا ضعافا معرضين للامراض المذكورة ( وأما ) الذين أشغالهم بقوتهم كالعتالين والشيالين ومن ماثلهم فإنهم يكونون عرضة لداء الفتق أي الفتاق وأورام الأطراف السفلى والدوالى وينبغي لهم أن يقاوموا ذلك بحزام الفتاق قبل حصوله وان يلف الرجل منهم على ساقيه أي قصبتى رجليه رباطا ضاغطا يمنع ما يحصل فيهما من الأورام * وأما الذين أشغالهم بقوة البصر كالمكثرين من المطالعة في الكتب والساعاتية وما ماثلهم فإنهم معرضون لأمراض العينين فينبغي لهم أن لا يطيلو مدة الاشتغال وأن يحفظوا أعينهم بوضع عيون من الزجاج عليها حال العمل وبذلك يكنهم العمل مدة طويلة ولا يحصل لهم ضرر ( وأما ) الذين يديمون الجلوس في صنائعهم فإنهم يكونون معرضين لجملة أمراض لا سيما داء البواسير وآلام المقعدة وأعضاء التناسل وهؤلاء لا ينبغي لهم الجلوس على الفراش اللين لأنه يسخن المقعدة