كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
212
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
كان أشد خطرا ( وأما ) لسع الثعبان والحية ذات القرن فهو خطر جدا لأنه قد يكون قاتلا فإن لم يسعف الملسوع بالمعالجة في الحال سرى السم في العضو الملسوع كله وأحيانا في الجسم فيحصل للشخص اغماء وقىء وتبرد أطرافه ويعسر تنفسه وينزل عليه عرق بارد ويصغر نبضه وتتغير قواه العقلية ثم يموت * ( الفريدة الثانية في الاسعافات اللازمة للسع الحشرات ) * ( اعلم ) أنه في غالب هذه الأحوال يكفى دلك المحل الملسوع بمخلوط مركب من أجزاء متساوية من زيت الزيتون وروح النوشادر * وان كانت الاعراض ثقيلة يسقى الملسوع خمس قطرات أو ثمانيا من روح النوشادر من الباطن في كوبة ماء محلى بالسكر ويضاف عليه ملعقة من زهر البرتقان * فإن كان اللاسع عقربا وبقي زبانها في محل اللسع ينبغي اخراجه بذبابة إبرة أو دبوس أو بملقاط رفيع * وان حصل للملسوع ألم شديد يشرط المحل بموسى ويدهن بروح النوشادر ويسقى بعد كل ساعتين من الشراب المضاف عليه خمس قطرات أو ست من روح النوشادر وان كان اللاسع الحية ذات القرن أو ما ماثلها ينبغي أن يسعف في الحال بالتشريط وربط العضو من أعلى محل اللسع بمنديل أو خرقة أو شريط أو غير ذلك ليسيل الدم من محل اللسع وبذلك لا يسرى السم ثم يغسل المحل في الحال ويستعان على خروج الدم بالضغط الخفيف على محل اللسع أو بوضع المحاجم عليه ثم يكوى الجرح بالحديد المحمى أو بالحجر الجهنمي أو بالبوتاس الكاوى ومنفعة الكي حينئذ هو افساد تركيب الجزء الذي فيه السم وبعد الكي توضع على المحل وما يجاوره من المخلوط السابق فبعد الكي المذكور تنقص أعراض السم غالبا فان ورم المحل وصار مؤلما توضع عليه لبخة ملينة أو مسكنة وبعد وضع الوضعيات الظاهرة يسقى الملسوع كوبة ماء محلى بالسكر ويضاف عليه ست قطرات أو ثمان من روح النوشادر ويكرر ذلك بعد كل ساعتين هذه المعالجة الظاهرة ( وأما ) المعالجة الباطنة فبتعريق المريض بشرط أن يكون في فراش * وان كان بقربه حمام ينبغي أن يذهب به اليه وأن يمكث فيه مدة ساعات ومع ذلك يحتمى حمية تامة فإن لم يحصل من اللسع الا ألم خفيف يكفى في علاجه مكث المريض في الفراش وسقيه قطرات من روح النوشادر ويوضع على المحل الملسوع قطنة أو نسالة مبتلة بالروح المذكور