كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

209

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

فتارة يخرج مع القئ أو مع المواد الثفلية بالاسهال وتارة تمتصه الأوعية وتنشأ عنه أعراض السم ومتى حصلت الاعراض المذكورة ينبغي أن لا يعالج بمقيئ ولا بمضاد للسم بل يجب أن يبحث عن حالة الأعضاء فان كانت الأعضاء ملتهبة تعالج بمضادات الالتهاب القوية الفعل كالفصد العام والموضعي والوضعيات الملينة والحمية والراحة مدة مستطيلة أو يوضع المريض في حمام فاتر وبعد زوال أعراض الالتهاب يسقى المريض حريرة ويداوم عليها مدة ثم يعطى الأغذية الخفيفة ولا يرجع إلى حاله الأولى الا بعد زوال جميع الاعراض ومن أراد اتمام الكلام على معالجة الالتهاب المذكور فليراجع التهاب أعضاء الهضم لا سيما الالتهاب المغدى لأنه أكثر الالتهابات حصولا في أحوال التسمم وفي هذا العقد فرائد * ( الفريدة الأولى في التسمم بالجواهر المعدنية وهي أنواع ) * * ( النوع الأول في التسمم بالزرنيخ ) * متى حضر الطبيب لمسموم وعرف أنه سم بالزرنيخ ينبغي أن يسقيه الماء الفاتر أو مغلى بزر الكتان وأحسن منه أن يسقى مخلوطا مركبا من أجزاء متساوية من ماء الجير والماء المحلى بالسكر لان هذا المخلوط من خواصه افساد تركيب الجوهر المسم وابطال فعله فان حصل للمسموم ألم بطني وأعراض تشنجية ينبغي أن يعالج بما ذكرناه في الكلام العام من معالجة السموم أعنى أنه يعالج بالفصد العام والموضعي والحمية والراحة والوضعيات الملينة والاستحمام الملين أيضا وما أشبه ذلك * ( النوع الثاني التسمم بالسليمانى المعروف بسم ساعة ) * متى سم انسان بالسليمانى ينبغي أن يجتهد في علاجه بتذويب بياض عشر بيضات أو خمس عشرة بيضة في ثلاثة أرطال أو أربعة من الماء البارد ويسقى منه المريض في كل دقيقة كوبة فإن لم يوجد البيض يسقى مقدارا وافرا من اللبن المقطوع بالماء ثم تتمم المعالجة بما ذكر في الكلام العام من مضادات الالتهاب * ( النوع الثالث في التسمم بأملاح النحاس ) * من أملاح النحاس الجنزار وهو جوهر يكثر التسمم به في مصر وسبب ذلك أن أغلب أهلها يطبخون الطعام في أو انى النحاس ويحملونها بلا تبييض حتى أنها تصدى