كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

207

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

يعالج بالوسائط التي ذكرناها واللّه الشافي * ( العقد الثاني في السموم ) * ( اعلم ) أن السموم كثيرة وتعترى الانسان بكيفيات اما أن يكون غلطا أو عمدا كما إذا كره انسان الحياة فتناول سما أو سمه غيره * والاعراض التي تحدث عن ذلك كثيرة والسم يوجد في جملة جواهر تتخذ من المواليد الثلاثة أعنى من المعادن والنباتات والحيوانات فالتي من المعادن هي الزرنيخ والسليماني والجنزار المسمى في لسان العالم خلات النحاس والاستحضارات الرصاصية * وأما التي من النباتات فهي الأفيون والبنج والداتورا والحشيش ودهن اللوز المر واللفاح وأنواع اليتوعات وأما التي من الحيوانات فهي الذراريح والأجسام المتعفنة * ( سبيكة ) * قد اعتقد المصريون وأهل المشرق أن لتأثير السم كيفيات مخصوصة ويعالجونه بمعالجات مخصوصة ويعتقدون أن من السم ما هو بطىء التأثير بحيث لو أعطى منه مقدارا وكان قليلا يؤثر ولو بعد أشهر أو سنين بل مدة الحياة وهذا الاعتقاد خطأ لان الجوهر المسم سريع التأثير فيعرف بأدنى تأمل أنه لا يمكن مكثه في البنية مدة بدون تأثير * ومن جملة اعتقاداتهم الفاسدة أن دم الحيض من أعظم السموم البطيئة التأثير كالصوف والشعر مع أنها لا تأثير لها في البنية الا بسبب ما يتخيله الانسان من ضررها وبسبب أنها غير مقبولة للنفس * ومن الاعتقاد الخطا أن أعظم مضاد للسموم البنزهير المسمى قديما في الطب بالبادزهر وبالباكزهر وقرن الخرتيت وبعض طاسات مكتوب عليها طلاسم أو حجارة مخصوصة أو غير ذلك لكن يفضلون البنزهير على غيره ويعتقدون أنه آت من بعض الأفاعي ويتغالون في ثمنه حتى أنهم يشترونه بثمن اللؤلؤ والماس المعروف بالالماظ أو أغلى وهو حجر ذكره الشيخ داود في تذكرته في حرف الباء فقال باكزهر فارسي معناه ذو الخاصية والترياقية وتحذف كافه عند العرب وتعوض عنها دال وقد تحذف الأخرى وهو في الأصل كل ما فيه ترياقية ومشاكلة لكن خصه العرف الآن بحجر معدنى يكون بأقصى بلاد الفرس وحيواني ينشأ في قلوب حيوانات كالإبل وهو ينعقد كحجر البقر فإذا بلغ مغص حتى يشق البدن * وقيل إن التمر حين يعالجه الهرم يقصد هذه الحيوانات فيقتلها ليأخذ الحجر ليأكله لتعود اليه قوته * وهذا الحجر ذكره جالينوس في المبادى وابن الأشعث في