كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

200

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الفتحة من نصف قيراط فأكثر على حسب حجم الخراج لأجل خروج الصديد منه ويسهل بذلك دخول المبضع وينبغي الاحتراس عن إصابة الاجزاء التي تحته وان يكون الشق محاذيا لثنيات الجلد وأن لا يفعل بالعرض أصلا لان الالتحام يصير مشوها وان لم يوجد مبضع ينبغي أن يشق الجلد بموسى طبقة بعد طبقة إلى أن يصل الشق إلى الصديد وان كان الخراج في الوجه أو العنق لا يفتح بآلة لان التحام الفتحة الصناعية يكون أكثر تشوها من التحام الفتحة الخلقية * وان أردت تمام الكلام على الخراج راجع ما ذكرناه في الخراج والغلغمونى * ( الفريدة العاشرة في الختان أي الطهارة ) * الختان عملية كثيرة الاستعمال لكن ينبغي أن يكون الخاتن ماهرا في صناعته والعادة أن الذين يختنون هم المزينون لاعتيادهم عليه لكن منهم من يكون ماهرا في صناعته ومنهم من يكون خمالا فالخمال الغشيم إذا ختن يحصل من ختانه خطر كقطع جلدة القضيب بتمامها أو قطع جزء من الحشفة أو كلها ولأجل الاحتراس عن هذه العوارض نذكر بعض قواعد يتمسك بها في فعل هذه العملية فنقول انما سن الختان لعدم اجتماع الأوساخ وبقاء أثر البول بين القلفة والنمرة وحينئذ فليس من الضروري أن يقطع جزء عظيم من الجلد المغطى للنمرة ويحصل ذلك بجذب القلفة وقت العملية ولذلك ينبغي أن يجذب الجلد برفق مع الاحتراز بالشد على الجلد الباطن للقلفة * وبعد جذب الجزء اللازم من الجلد برفق يثنى بين أصبعي اليد الميسرى ثم يوضع الجلد بين الآلة المسماة باللازم ويمسك الجراح القلفة ويقطعها باليد اليمنى بموسى حاد النصل ضيقه ويكون القطع مرة واحدة امام اللازم * وهذه الكيفية أجود الكيفيات ثم يوضع الذرور على الجرح ولهم في ذلك كيفيات مختلفة فبعض المزينين يذر على الجرح رمادا ناعما وبعضهم يذر عليه رمادا لخشب المسوس وبعضهم يضع مرهما وهذه الأخيرة جيدة ولكن الأحسن أن يذر عليه مسحوق القلفونيا ويلف بخرقة ناعمة أو يترك ( وأما ) طهارة البنات المسماة في الفقه بالخفاض فعدمها أولى حيث إن الشارع لم يأمر بها أمرا جازما ولذا قيل الختان للذكور سنة والخفاض للإناث مكرمة لا سيما وفيها من التعذيب والخطر ما لا يخفى ولا تعلم أهل إقليم من الأقاليم المتمدنة اعتادوا على فعلها الا أهل مصر ولا يفعلها الا أجلاف العالم