كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
187
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
أو لجروح الأسلحة النارية فإنها عسرة الالتحام لكونها غالبا تكون مصحوبة بسبب عام كمرض أفرنجى أو خنزيرى وقد تحدث فيمن تلزمه صناعته المكث في محل رطب منخفض كالقزازين وما ماثلهم فان كانت ناشئة عن داء أفرنجى أو خنزيرى تعالج بما يعالج به داءها الناشئة عنه وان كان القرح في طفل بنيته خنزيرية ينبغي أن يعالج بالوسائط الصحية والدوائية التي ذكرناها في داء الخنازير حينما تكلمنا على أمراض الأطفال * وان كان المصاب بالقروح من الصناع الذين صناعتهم لا تتم الا بالوقوف مدة طويلة في الأماكن الرطبة واستعصت على جميع الوسائط المعتادة فمن حيث إن عادة من كان كذلك تكون قروحه في الأطراف السفلى لا سيما في الساق تعالج بالضغط بالعصائب اللزجة المجهزة من مشمع الدياخيلون لكن لأجل وضعها ينبغي أن يعمل من المشمع المذكور أشرطة عرض كل شريط منها أصبع وتكون طويلة بحيث تلف العضو المجروح مرة ونصف مرة ويكون عددها من خمسة إلى عشرين أو أكثر وذلك على حسب اتساع القرحة ويؤخذ كل شريط من جزئه المتوسط ويوضع في الجهة المقابلة للقرحة ويصالب طرفاها على القرحة ويؤخذ شريط آخر ويوضع بحيث يغطى ثلث الأول أو نصفه ويلف مثله وهكذا إلى أن يتغطى الجرح كله ويزيد عليه من أعلى بقليل ثم يوضع على المشمع قليل من النسالة الجافة ويوضع عليه رفادة ويحفظ الجهاز كله برباط معتدل ويترك كذلك مدة ستة أيام أو سبعة أو ثمانية ثم يغير كالأول وهكذا إلى أن يحصل الشفاء التام فبهذه الكيفية تبرأ القروح ولو كانت مستعصية على أنواع المعالجة كلها واللّه الشافي * ( الفريدة السابعة في الغلغمونى والداحس ) * ( الغلغمونى ) ورم التهابى قد يكون كبيرا وقد يكون صغيرا يظهر في جميع أجزاء الجسم لكن أكثر حدوثه في العنق والإبط والأوربية وله أسباب عديدة منها المرض وأنواع الالتهاب وغير ذلك وقد يحدث ولا يعرف له سبب * وعلاماته احمرار المحل وحراوته وألمه * وان كان شاغلا لمسافة عظيمة تصحبه حمى شديدة وينتهى بالتقيح غالبا ويتكون عنه خراج يعالج بما ذكرناه في الكلام على الخراج في الجزء السابق * ( المعالجة ) * يعالج بجعل الوضعيات الملينة على محل الداء وبالفصد الموضعي والعام ان صحبته حمى واللّه الشافي ( وأما ) الداحس ويسمى الداحوس فهو التهاب يظهر في أطراف