كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
183
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
الجروح الرضية هي التي تكون حاصلة من ضرب نبوت أو حجر فمتى حضر الجراح لجرح منها ورأى حوافيه متمزقة أو مرضوضة عليه أن لا ينتظر منها ما ينتظره من الجروح البسيطة من حصول الالتحام بدون واسطة بل ينبغي له أن يقارب حوافيه من بعضها بواسطة الأشرطة المشمعة أو الخياطة وذلك على حسب الأحوال وأن يتمم الجهاز بالكيفية التي ذكرناها آنفا * ( النوع الثالث الجروح الوخزية ) * قد ذكرنا أن هذه الجروح هي التي تحصل من وخز برمح أو حربة أو شيش أو ما أشبه ذلك فمتى جرج شخص بجرح منها لا يمكن انضمام حوافيه كغيره بل يلزم الجراح أن يضع عليه قليلا من النسالة ثم يغطيه برباط ويترك كذلك أربعة أيام أو خمسة بدون تغيير * وعليه أن ينتبه لباطن الجرح فان رأى فيه جسما غريبا يخرجه قبل وضع الجهاز * ( النوع الرابع ) * * ( الجروح المتسببة عن عض الحيوانات الغير المسمة ) * هذه الجروح تشبه الجروح الرضية لان الأنياب الغير القاطعة لا تمزق الاجزاء المعضوضة بل الاجزاء تبقى كأنها مرضوضة وحينئذ ينبغي أن تعالج بما تعالج به الجروح الرضية * وأما الجروح الناشئة عن عض الحيوانات المسماة فنتكلم عليها في الجزء الخامس ان شاء اللّه تعالى * ( وصايا يجب التمسك بها بين الغيار الأول والثاني ) * ( اعلم ) أنه يحصل أحيانا في الأيام الأول من حصول الجرح ورم في المحل المجروح وحينئذ ينبغي أن ينظر ان كان الرباط مشدودا والورم حاصلا منه ينبغي بحجته لأنه ان ترك مشدودا يزيد الألم ويخشى من وقوع الغنغرينة في الجرح * وان حصل فيه احمرار أو حرارة والتهاب ينبغي أن يبل كل يوم مرارا بمغلى بزر الكتان أو مغلى الخبيزة لكن بدون أن يرفع الجهاز وان خرج من الجرح دم كثير كان دليلا على فتح وعاء فيه وحينئذ ينبغي أن يسد الجرح بالنسالة وتوضع عليه رفادة غليظة ويضغط عليه ضغطا خفيفا ليقف الدم * وينبغي أن يكون غداء الجريح في الخمسة أيام الأول سهل الهضم وان حصلت في الجلد حرارة مع أعراض حية ينبغي أن تستعمل مضادات الالتهاب كالفصد العام والموضعي والحمية والأشربة المحللة وغير ذلك وإذا أريد التغيير على