كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
180
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
الورك إلى الكعب وتثبت باشرطة بعد أن يشد عليها شدا محكما * وان كان الكسر في طرف من الأطراف العليا ينبغي أن يعلق الطرف المذكور بعلاقة كما ذكرنا * وان كان في طرف من الأطراف السفلى ينبغي أن يكون المريض مستلقيا على ظهره والعضو المكسور موضوعا وضعا يرتاح فيه راحة تامة لان الحركة تمنع الالتحام أو تزخرح أطراف العظام عن بعضها فتلتحم العظام التحاما رديئا * وان كان الكسر بسيطا أي ليس معه جروح ينبغي أن يغير عليه كل خمسة عشر يوما مرة ولا يرفع عنه الرباط الا بعد خمسين أو ستين يوما من وضع الجهاز ( واعلم ) أن الالتحام لا يحصل في جميع الناس على حد سواء في الزمن لأنه يحصل في الأطفال من خمسة وعشرين يوما إلى ثلاثين وفي الغلمان من الخمس والعشرين إلى الخامس والثلاثين وفي الكهول من الخامس والثلاثين إلى الخمسين وفي الشيوخ من الخمسين إلى الستين وبعد البرء ينبغي أن لا يحرك العضو الا بغاية الاحتراز * وان كان الكسر في طرف من الأطراف السفلى ينبغي بعد البرء أن لا يمشى المصاب الا متكئا على عكاز ويستمر كذلك مدة أيام ثم يتركه بعد ذلك * ( الفريدة الخامسة في العوارض التي تحصل بعد الكسر ) * ( اعلم ) أن الكسر كيفما كان مهما مكث قليلا يحدث فيه ورم وألم وحرارة وفي هذه الحالة ينبغي أن توضع عليه رفائد مبتلة بماء الرصاص المعروف بالماء الأبيض فإن لم يكف ذلك ينبغي أن توضع عليه اللبخ الملينة ولا تعمل عملية الرد الا بعد زوال الالتهاب لان جميع الحركات التي تفعل فيه تزيد في التهيج وتقلص العضل وحينئذ لا يمكن الرد بل ينبغي في هذه الحالة أن تستعمل له الحمية والراحة وان كان معه حمى شديدة يفصد فصدا عاما وموضعيا وان كان مع الكسر جرح يغير عليه كما يغير على الجروح البسيطة ومن أراد ذلك فليراجع في مبحث الجروح من هذا الجزء * ( سبيكة ) * قد ذكرنا ما يلزم التمسك به من القواعد اللازمة للخلع والكسر مع الاختصار فعلى الواقف على كتابنا هذا التمسك بها وعدم اهمالها لما ينشأ عن الاهمال من العوارض الخطرة كالعرج أو الكاح بل قد يكون سببا للهلاك وعليه متى حصل كسر أو خلع أن يحضر جراحا ماهرا في صناعته يكون قد درس فنون الطب وتلقاها عن أربابها علما وعملا وعرف التشريح معرفة جيدة لان من كان بهذه الصفة يعرف