كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

132

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

من خلاصة الأفيون وماء الخس البرى أو الماء المقطر للغار الكرزى * ولا ينبغي في حال الضعف استعمال الفصد ولا مضادات الالتهاب لأنها تزيد في ضعف المريض وفي مدة المعالجة ينبغي أن يكون المريض في راحة تامة وحمية مناسبة وسكون كامل بحيث لا يتكلم ولا يتحرك * ( الفريدة الثامنة في الربو المعروف بضيق النفس ) * الربو مرض من أمراض الصدر يعسر معه التنفس ويأتي على نوب عادتها أن لا تكون منتظمة وأكثر حصوله في الزمن الرطب كأيام نزول المطر وكالليل لا سيما قرب الفجر وقد تستمر النوبة من ساعة إلى ثنتى عشرة ساعة أو أكثر وفي مدة النوبة يتمنى المريض كثرة الهواء ويعسر عليه التنفس حتى يكاد أن يختنق وقد تتقارب النوب وتقصر مدة فتراتها * وهو نتيجة التهاب مزمن في عضو من أعضاء الصدر لا سيما العضو الذي مرضه يعيق دورة الدم ويوجد من الناس من صدره ردئ التركيب ضيقه كالاحدب وما ماثله ومن كان صدره كذلك فهو أكثر استعداد ألهذا الداء عن غيره ومن الأسباب التي ينشأ عنها الداء المذكور فيمن هو مستعد له تغير درجة الهواء تغيرا فجائيا كما ينشأ عن انقطاع نزيف معتاد كالرعاف ودم البواسير والحيض وانقطاع مادة حمصة أو قوباء * وقد ينتهى بالسل الرئوى أو بالاستسقاء الصدري أو بالموت فجأة * ( المعالجة ) * أحسن ما يعالج به الداء المذكور الاقتصاد في المأكل بان لا يتناول المريض الا الأطعمة الخفيفة النباتية والأشربة الملطفة كمستحلب اللوز أو مستحلب اللب أو ماء الشعير أو منقوع زهر البنفسج وأن يجتنب الأشربة الروحية والجماع ما أمكن وأن يتعشى قبل غروب الشمس بساعات * وان كان قوى البنية يفصد فصدا عاما أو يوضع له العلق على المقعدة * وان كانت قناة الهضم سليمة يعطى الاستحضارات الانتيمونية كمن نصف قمحة إلى أربع من الطرطير المقيئ أو من ثلاث قمحات إلى ست من القرمز المعدنى وفي مدة النوبة يسقى شرابا مضافا عليه قليل من الأفيون أو السكنجبين العنصلى أو قطرات من الايتير أو سائل هو فمات واللّه الشافي * ( الفريدة التاسعة في السل الرئوى ) * هذا الداء قليل الوجود في مصر بالنسبة لغيرها من البلاد الباردة والظاهر أن حرارة الإقليم هي السبب في عدم كثرته والاستعداد له وأكثر من يصاب به في مصر الحبش والسودان لبرد إقليم مصر بالنسبة لاقاليمهم ولان بنيتهم لينفاوية وأصحاب هذه البنية