كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

121

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الداء غالبا اعتقال البطن وان زادت الاعراض استحال إلى حمى خبيثة كبدية * وقد شوهد شفاؤه بأحد البحرانات كالعرق أو البول أو الرعاف أو غيره * ( المعالجة ) * من حيث إن هذا الداء خطر ينتهى بنقيح الكبد أو بالموت تجب المبادرة لعلاجه بالأدوية القوية الفعل كالحمية التامة والفصد العام المتكرر وبالأشربة المحللة كالليمونات والبرتقان ووضع اللبنج الملينة على محل عض العلق والاستحمام بالماء الفاتر مع طول المدة * فإن لم يكف ما ذكر وانتهى الداء بتقيح الكبد ينبغي فتح الخراج المتقبح إذا ظهر على جدران البطن وقد ينفتح من ذاته ويشفى المريض وقد ينتقل من الحادية إلى الأزمان بنزول أعراض الحمى ويبقى الاصفرار العام والألم وقد ينتهى بالاستسقاء * ومعالجة المزمن تكون أقل من معالجة الحاد أعنى أنه ترسل عليه عشر علقات بدل أن تكون في الحاد عشرين * ويكرر ذلك مرارا ويسقى الأشربة المسهلة الخفيفة لا سيما منقوع الراوند أو التمر هندى أو خيار الشنبر وان كانت قناة الهضم سليمة يعطى المسهل المركب من الزيبق الحلو والمحمودة المعروفة بالسقمونيا وقد جرب استعمال الحقن المسهلة فإن لم تكف الوسائط المذكورة ينبغي وضع المعرقات على قسم الكبد كالمنفطة والكي والخل * وسواء كان هذا الداء حادا أو مزمنا فأعظم الوسائط لعلاجه الحمية التامة والاستمرار عليها زمنا طويلا ويعطى في أثناء ذلك الأشربة المحللة والمبردة ويستمر على ذلك أشهر إبل سنين ان أحوج الامر إلى ذلك واللّه الشافي ( الفريدة السابعة في اليرقان ) يطلق لفظ اليرقان على المرض الذي يصفر منه الجلد والعينان ويصفر منه البول اصفرارا زعفرانيا وأحيانا يصفر منه العرق أيضا * وقد تعترى المصاب به حالة حتى أنه يرى الأشياء كلها صفراء وأكثر من يصاب به المعرضون لالتهاب الكبد وهذا الداء ينشأ دائما عن التهاب الكبد أو تنبه لان بالتهابه يزيد افراز الصفراء وينشأ عن امتصاصها الاصفرار العام * ( المعالجة ) * من حيث إن هذا الداء ناشئ عن مرض الكبد ينبغي أن يعالج بما ذكرناه في معالجة التهاب الكبد وهي الحمية والأشربة المحللة أول الأمر ثم المسهلة ثم وضع المصرفة على قسم الكبد إذا لم تنجح الوسائط البسيطة واللّه الشافي