كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

97

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

التاسع إلى الثاني عشر نجف وإلى الرابع عشر يتم الجفاف ثم تسقط قشورها من اليوم الرابع عشر إلى العشرين ويبقى بعدها آثار لا تزول وإذا لم يتقن التلقيح جيد الا يكون سيره كما ذكر كما إذا أخذت المادة قبل أو ان أخذها أو بعده بكثير أو فسدت في الأواني التي كانت محفوظة فيها أو ان الملقح له لم يكن فيه استعداد لقبوله ففي جميع هذه الأحوال لا تظهر البثور وان ظهرت تكون رديئة التكوين ومتى كانت كذلك ينبغي إعادة التلقيح ثانيا أو ثالثا أو أكثر من ذلك ان لزم الامر * وقد يحدث من التلقيح بثور تقرب من البثور المعتادة لكن لا تكون مفلطحة ولا منخسفة الوسط ويسرع السير فيها عن المعتاد وهذا هو المسمى بالجدرى البقرى الكاذب وبثوره نجف من اليوم السادس إلى اليوم الثامن وتسقط بسرعة ولا يبقى بعدها أثر ( واعلم ) ان التلقيح يصخ في كل سن من أطوار الحياة فيجب أن يلقح لكل من لم يجدر الجدري الطبيعي فيلقح للطفل من أوّل الشهر الرابع إلى السادس أو بعد الولادة بقليل ان كان الجدري مستوليا استيلاء وبائيا * وان كان شابا أو كهلا أو شيخا فلا مانع من التلقيح له ولا يحدث من التلقيح مرض للطفل ولو كانت المادة المأخوذة من مصاب بمرض من الأمراض المعدية كالجرب وغيره لكن البعد عن ذلك أولى والأحسن أن لا تؤخذ المادة الا من طفل قوى سليم البنية وأخطأ من ظن أن ظهور الجدري ضروري للبنية وانها تخلص به مما فيها من الاخلاط وان من أصيب به وبرئ منه يصير جيد الصحة لان المشاهد خلافه بل الذي عرف ان من لقح له وأولى منه من لم يجدر مدة حياته فإنهما يكونان في صحة أعظم ممن أصيب به إذ لا أقل من أنهما سلما من التشويه الذي ينشأ عن الداء المذكور ( واعلم ) ان التلقيح كما يصح في أطوار الحياة كلها يصح في جميع فصول السنة لكن الأولى أن لا يكرر في شدة الحر لان الأطفال تتغير وتتألم في هذا الزمن لرقة أعضائهم ولو لم يحصل عنه الاحمى خفيفة * وأما كيفية اجتناء مادته وحفظها فترد عليك مفصلة في جزء الجراحة ان شاء اللّه تعالى * وكثير من الأطباء من قال إنه لا بد من إعادة التلقيح ولو صح وذلك لزيادة التأكيد واعادته تكون بعد السنة الرابعة أو الخامسة من التلقيح الاوّل وهذه الإعادة لا ضرر فيها ولا تحدث عنها الا أعراض خفيفة * وقبل ظهور الجدري البقرى كان الناس