الشيخ محمد علي الأعسم
23
الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية )
أفضله الخبز من الشعيرة * فهو طعام القانع الفقير ( 1 ) ما حلّ جوفا قطّ إلّا أخليا * من كلّ داء وهو قوت الأنبيا ( 2 ) ( 1 ، 2 ) أفضل أنواع الخبز هو خبز الشعير ، فهو غني بالفوائد العظيمة . حيث يصفه الحكماء والأطباء للمصابين بأمراض المعدة ، فهو أكثر غذاء من الحنطة لاحتوائه على الألياف لذلك يكون هضمه عسيرا ، ويحتوي الشعير على الفسفور والكلس والبوتاس ، فهو نافع للمجهدين والعمال والشباب ، وأما للشيوخ فنفعه قليل . ومن فوائد الشعير أن نخالته تفيد في تسكين آلام التهابات المثانة . « . . . ويستخدم ماؤه ( ماء الشعير ) في تنظيف الجروح المتقيحة ، وأحيانا يصنع من دقيق الشعير الممزوج بالخل مرهم تعالج به آلام الظهر . . . » هذا ما ذكره صاحب الغذاء لا الدواء ص 311 . وقد أخبرنا أهل البيت عليهم السّلام بأن الشعير وخبزه يزيل الأدواء في الجسم وهو قوت الأنبياء ، فقد ورد : محمد بن يعقوب « 1 » . . . عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « . . . وما دخل جوفا ( أي خبز الشعير ) إلا وأخرج كل داء فيه وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار أبى اللّه أن يجعل قوت أنبيائه إلا شعيرا » « 2 » . وجاء « . . . وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار أبى اللّه تعالى أن يجعل قوت الأنبياء إلا شعيرا ، وفي ( رواية )
--> ( 1 ) محمد بن يعقوب هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي البغدادي ، لقب بثقة الإسلام وكان مرجع الشيعة في زمانه . عاصر النواب الأربعة للحجة عليه السّلام صاحب ( الكافي ) الذي ورد فيه التوقيع عن إمامنا المنتظر عليه السّلام [ الكافي كاف لشيعتنا ] ويعتبر أحد الكتب الأربعة في الحديث عندنا وهو أسبقها تأليفا . توفي الكليني عام 329 ه . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ص 4 .