الشيخ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري
6
كشف الرموز في بيان الأعشاب
والجبسين . ونعني باللزج : كل دواء من شأنه بالفعل أو بالقوة التي فعلها عند تأثير الحار الغريزي فيه أن يقبل الامتداد معلقا فلا ينقطع كما يمد وهو الذي إذا لزم طرفاه جسمين يتحركان إلى المباعدة أمكن أن يتحركا معه من غير أن ينفصل ما بينهما مثل العسل . والهش هو الدواء الذي يتجزأ أجزاء صغارا بضغط يسير مع يبوسة وجمودة مثل الصبر الجيد . والجامد هو الدواء الذي من شأنه أن يصير بحيث تتحرك أجزاؤه إلى الانبساط عن أي وضع فرض إلا أنه بالفعل ثابت عن شكله ووضعه بسبب بارد جدا مثل الشمع وبالجملة هو الذي من شأنه أن يسيل إلا أنه غير سائل بالفعل . والدواء السائل : هو الذي لا يثبت على حالة شكله ووضعه إذا أقر على جرم صلب بل تتحرك أجزاؤه العليا إلى السفلى في الجهات الممكن لها سلوكها مثل المانعات كلها . والدواء اللعابي . هو الذي من شأنه إذا نقع في الماء أو في جسم مائي تميزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل جوهر المجموع منهما إلى اللزوجة مثل بزر القوطونار الخطمي . والبذور اللعابية تسهل بالإلزاق إلا أن تشوى فتصير لعابيتها مغرية فتحبس والدهني هو : الدواء الذي في جوهره شيء من الدهن مثل الحبوب ؛ والنشف : هو الدواء اليابس بالفعل الأرضي الذي من شأنه إذا لاقاه الماء والرطوبات السيالة أن يغوص الماء فيه وينفذ في منافذه منه خفية حتى لا يرى مثل النورة الغير المطفاة . وأما الخفيف والثقيل فالأمر فيهما ظاهر . وأما أفعال الأدوية فيجب أن نعد المشهورات على الشرائط المذكورة منها عدا ثم نتبعها بالرسوم والشروح لأسمائها طبقة واحدة فيقال : دواء مسخن ، ملطف محلل ، حاد ، مخشن ، مفتح ، مرخ ، منضج ، جاذب ، مقطع ، هاضم ، كاسر الرياح ، محمد ، محكك ، مقرح ، أكال ، محرق ، لاذع ، مفتت ، معفن ، كاو ، مقشر ؛ وطبقة أخرى : مبرد ، مقو ، رادع ، مغلظ ، مفجج ، مخدر . وطبقة أخرى : مرطب ، منفخ ، غسال ، موسخ للقروح ، مزلق ؛ مملس . وطبقة أخرى : مجفف ، عاصر ، قابض ، مسدد ، مضر ، مدمل ، منبت للحم ، خاتم وجنس آخر من صفات الأدوية بحسب أفعالها : قاتل سم ، ترياق ، بادزهر . وأيضا مسهل . مدر ، معرق . ونحن نصف كل واحد من هذه الأفعال برسمه ( فالملطف ) هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط أرق بحرارة معتدلة مثل الزوفا . والحاشا والبابونج . و ( المحلل ) هو الدواء الذي من شأنه أن يفرق الخلط بتبخيره إياه وإخراجه عن موضعه الذي اشتبك فيه جزء بعد جزء حتى أنه بدوام فعله يفني ما يفني منه بقوة حرارته مثل الجند بيد ستر . و ( الجالي ) هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات اللزجة والجامدة عن فوهات المسام في سطح العضو حتى يبعدها عنه مثل ماء العسل وكل دواء جال فإنه بجلائه يلين الطبيعة وإن لم يكن فيه قوة إسهالية ، وكل ( مر ) جال . و ( المخشن ) هو الدواء الذي يجعل