صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

99

الطب الجديد الكيميائي

التفريق بسرعة لكثرة هوائيته ورطوبتة ، ومنه ما يعسر تقطيره ، إمّا ليبوسته أو لثقله ، فلا يصعد إلّا بنار قوية وإلى مكان قريب قصير المسافة . وبحسب ذلك تصنع آلات التقطير في الطول والقصر . والتقطير يكون بالصعود إلى فوق ، وقد يكون بالنزول إلى أسفل ، ويقال له التنكيس وقد يكون إلى جانب . ولنار التقطير مراتب ثلاث : - الأولى مباشرة النار نفسها . - والثانية أن يكون على رماد حار أو رمل حار ، ويقال له تقطير اليبوسة . - وقد يكون بوضع آلة التقطير في الماء الحار ، ويقال له تقطير الرطوبة . وأما التقطير بالنار نفسها ، فهو أن تضع آلة التقطير نفسها على النار بواسطة وضعها في إناء على النار . وهو أن تؤخذ آلة التقطير وتطيّن بطين الحكمة ، وتوضع على حلقة من الحديد ، لها أرجل ثلاثة ، ثم يسد بين الأرجل بالطين ، ويبقى في كل موضع منفذ للهب النار . وأكثر استعمالنا هذه الطريقة في التقطير ، إذا أردنا استخراج المياه الحادة كالفاروق والمعشر والرزين . وقد تخرج هذه المياه بمائل الرقبة « 37 » . وقد تقطّر مياه الحشائش الرطبة بالقرعة والأنبيق المشهورين ، على العادة المتعارفة بين الناس . والثاني من الأقسام : - الأول التقطير بالحمام اليابس ، ويكون لبعض الحشائش السهلة التقطير والصعود - ونوع من تقطير اليبوسة أن تضع الآلة على الرماد أو الرمل أو البرادة ، أي برادة الحديد « 38 » . وحرارة النار تكون بحسب استعداد المقطر للصعود قوة وضعفا . - والثالث : تقطير الرطوبة بحمام مارية أو بالحمام الرطب .

--> ( 37 ) بما يلي الرقبة ( غ ) . ( 38 ) التعبير « البرادة أي » ساقط من ( م ) .