صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

97

الطب الجديد الكيميائي

أصابع « 28 » ثم يوضع عليه قدر إصبعين من الجير الحي ، ثم أربع أصابع من الزبل ، وإصبعين من الجير ، حتى يمتلئ نصف البئر المحفور . ثم توضع القنينة ويوضع فوقها الزبل تارة ، والجير تارة ، حتى يمتليء بتمامه . ثم يرش عليه الماء الحار قليلا كل يوم ، وقد يغير الزبل والجير كل أسبوع . وقد يوضع بدل الزبل جيرة الشراب . ويجب أن يحكم سد فم الإناء الذي فيه الدواء بطين الحكمة . وأفضل الأطيان لذلك « 29 » الطين المسمى بخاتم هرمس . ثم بعد تطيين فم الإناء يجفف بالنار . والأولى أن يذر على الطين ، قبل جفافه ، زجاج وبورق مسحوقان . ثم يطلى بشمع مذاب ، فإنه أحكم وأجود وأما مدة التعفين فمختلفة ، بحسب استعداد المتعفن فإذا كان رطبا كفى في ذلك مدة ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة ، وإن كان يابسا ، كالأفاوية ، فيحتاج إلى مدة أسبوعين أو ثلاثة . الفصل السادس : في الغسل الغسل هو تنقية الأوساخ والأدران . والمراد بالأوساخ هنا ما لا يحتاج إليه ، وكان في وجوده ضرر . ويكون بالماء القراح ، أو بمياه مدبرة ، أو بمياه حارة « 30 » وستعرف ذلك كله فيما يأتي ذكره . فمثلا : إذا أردنا غسل الزئبق أخذنا من الزئبق ما شئنا « 31 » وغسلناه بماء الرماد والجير . وبعد غسله مرارا بذلك الماء ، نغسله مرارا بالملح والخل ، ثم يوضع في قنينة . ويوضع عليه صاعد الشراب ، بحيث يعلوه قدر عرض اربع أصابع ، فإذا تغيّر لون العرق « 32 » واسود صبّ عنه ووضع عليه آخر ، ولا يزال يغيّر عليه العرق حتى لا يتغير لونه ، وبهذا العمل يتم غسل الزئبق .

--> ( 28 ) الجملة بين الفاصلتين غير واردة في ( م ) وواردة في باقي النسخ . ( 29 ) فدلك ( م ) . ( 30 ) بماء حار ( غ ) . ( 31 ) ما نشاء ( غ ) . ( 32 ) العرقي ( ل ، ك ) وللتوضيح أقول إن كلمتي العرق والعرقي مستعملتان حتى الآن في سورية وتركيا للدلالة على محلول كحولي يحضر من تقطير الخمر .