صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

76

الطب الجديد الكيميائي

الموضوع فيه البذر . فإنه إذا كان في المعدة كان أسرع ظهورا مما يكون في الكلى مثلا ، وما في الكبد أيضا أسرع مما في الكلى . وإذا تشابهت « 46 » أصول المرض وبذوره تتابع ظهوره ودام حصوله أولا بأول فيدوم بذلك « 47 » ولا ينقطع . وإن لم تتشابه « 48 » الأصول انقطع ولم يدم . الفصل السابع : في العلاج « 49 » الكلي وإثارة إلى بعض المعالجات اعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الحجر المكرم ، وجعل فيه شفاء جميع الأمراض . لأنه أشرف طبيعة من كل دواء ، وتعالج به الأمراض الحارة والباردة . وهو يصفي الدم ، ويقوي الأرواح ، ويدفع السموم ، ويبرئ القروح الرديئة . والأمراض التي لا تقبل العلاج إلّا في شهر فإنها بهذا الحجر تبرأ في يوم واحد . والأمراض التي تحتاج إلى اثنتي عشرة سنة تبرأ في شهر بهذا الدواء . وقالوا أيضا ، إنه يحفظ البلسان الطبيعي ، ويرد المزاج المنحرف إلى الإعتدال . ويقال له الجوهر الخامس ، والطبيعة الخامسة ، والكبريت الذي لا يحترق ، والنوع الكامل ، والشمس ، والسماء ، والروح الطبيعي ، وهو يمد الحياة لكل واحد من المولّدات « 50 » . فهو في كل نوع يكون أثره بحسب ذلك النوع . فهو كالقلب لبدن الإنسان ، فإن منه حياة جميع البدن بواسطة الشرايين ، وحركة وحس جميع الأعضاء بواسطة الأعصاب ، وتغذية الأعضاء بواسطة الكبد والعروق ، فيتنوع فعله بحسب اختلاف الموضوع ، فينفع كل مزاج وكل طبيعة وكل مرض .

--> ( 46 ) تتابعت ( غ ) . وقد انفردت نسخة غ بذلك ولكن لا يستبعد أن تكون هي الصحيحة . ( 47 ) كذلك ( م ) . ( 48 ) تتابع ( غ ) ولا يشتبه أن تكون هي الصحيحة . ( 49 ) « علاج » في ( م ) . ( 50 ) يقصد بالمولّدات : الحيوان والنبات والجماد .