صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

60

الطب الجديد الكيميائي

وأصله من سرته ، ويرى ما حوله من النبات . فإذا أخذ وذبح خرج منه دم مائل إلى البياض . ولحمه أبيض كلحم السرطانات ، يطبخ ويؤكل . وإذا لم يبق شيء من النبات مات وجف وذهب . وأهل تلك الناحية يصنعون من جلده قلنسوة يلبسونها في رؤوسهم كما يصنع من جلود الضان ويسمى بلسان تلك الناحية بورانج « 88 » . الفصل التاسع : في كيفية تغيّر صور الأجسام مع بقاء صورها « 89 » النوعية الأصلية الباطنة اعلم أن للأجسام « 90 » صورتين : صورة ظاهرة تقبل التغيّر ، وصورة باطنة لا تقبل التغيّر والفساد . وهذا مشاهد في الذهب المكلس ، فإنه خرج عن صورتة الأصلية الظاهرة ولم يخرج عن صورته الباطنة . وفي الزئبق المصعد والزئبق المكلس في الماء الحار ، فإنه أيضا خرج عن صورته الظاهرة ولم تتغير صورته « 91 » الباطنة والدليل على ذلك عود مثل هذه إلى صورها الظاهرة ببعض التدابير . وأما التحليل والتفريق : فاعلم أن ما لا يصبر على النار ، بل يصعد طائرا ، يسمى روحا طائرا ، وما يصبر على النار يسمى جسما ثابتا . قالوا من قدر على تثبيت الأرواح ، وتصعيد الأجسام ، وجعلها روحا طائرا ، فقد ملك الصناعة . وأما العقد : فهو جعل الروح المخلخل « 92 » جسدا كثيفآ . وأما الحل : فهو جعل الأجسام أرواحا لطيفة . وأنواع الأرواح عندهم هي : الزئبق

--> ( 88 ) بوارنج ( م ) . ( 89 ) صورتها ( م ) . ( 90 ) الأجسام ( م ) . ( 91 ) ولم يخرج عن صورته ( م ) . ( 92 ) المتخلخل في ( غ ) ، ( ك ) .