صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
56
الطب الجديد الكيميائي
والحيوان . ولذلك يوجد ملح معدني وملح نباتي وملح حيواني ، وزئبق معدني وزئبق نباتي وزئبق حيواني ، وكذلك الكبريت . فإن الدهنية توجد في المعدن والنبات والحيوان ، كما في الكبريت المتعارف والجوز ، وشحوم الحيوانات . فمن الملح العقد والثبات « 60 » ومن الكبريت الحركة والحياة والنضج . ومن الزئبق التسييل وقبول الشكل . قالوا ومبدأ جميع الطعوم من الملح ، ومبدأ الروائح من الكبريت ومبدأ الألوان من الزئبق . قال هرمس : الزئبق هو الروح والكبريت هو النفس والملح هو الجسد . وقال كركتانس « 61 » الزئبق رطوبة حامضة « 62 » ملطفة ، مؤثرة ، باردة « 63 » روحانية آلة الحياة ، قابلة للصور والأفعال المعدنية والنباتية والحيوانية . والكبريت رطوبة حلوة ، دخانية لزجة ، جوهرية حارة ، تفعل النضج والنمو والغذاء والتكون ، والملح هو جسم يابس « 64 » أرضي ثابت مثبت عاقد . الفصل السابع : في المزاج والتكوّن « 65 » التكون هو تكثير « 66 » النوع ووجوده . وقد علمت أن الحافظ للنوع يكثر أفراده ويؤثر في الأجسام ، ويكون الأنواع . قال أبقراط : « اعلم أنه لا ينعدم شيء من الأشياء ، ولا يوجد شئ من الأشياء ما لم يسبق وجوده أولا فيما مضى » . ولكن لما كان التركيب والتفريق متعاقبين على الأجسام فظن ( أن ) ما تفرق انعدم وما تركب وجد ابتداء . وليس الأمر إلا تركيبا وتفريقا وامتزاجا وتحليلا
--> ( 60 ) والنبات ( م ) . ( 61 ) كركباش ( م ) . ( 62 ) خاصة ( ك ، ح 1 ، ح 2 ) . ( 63 ) حارة ( م ، ل ، ك ) - الزئبق بنظر القدماء بارد رطب ( انظر التذكرة لداوود الأنطاكي ، المطبعة العثمانية المصرية 1356 ه الجزء الأول ص / 169 . ( 64 ) « يابس » وردت في ( غ ) فقط . ( 65 ) التكوين ( م ) . ( 66 ) تكوين النوع ( م ) .