صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
320
الطب الجديد الكيميائي
لونها أحمر أو زهري قريب من لون الدم ( نظرية الإشارات ) : كحجر الدم والصندل الأحمر . ولما كانت الجروح عندما تتعفن يمكن أن تنمو فيها بعض الديدان ، فقد وضع في وصفته مسحوق خراطين مشوية ، والخراطين هي ديدان من رتبة الحلقيات . أما توقيت التحضير فيجب أن يكون منسجما مع طوالع الكواكب وقد حدده بأن يكون القمر زائد النور في بيت الزهرة ، وإن كانت الشمس في الميزان ، فذلك أفضل . ويقول المؤلف عن هذا المرهم إنه عجيب المفعول في شفاء جميع الجروح الحديثة والمتقرحة ، وسواء كانت بأدوات حادة أو بأسلحة نارية . والغريب في الأمر أن قرولليوس يؤمن بأن مفعول هذا المرهم يمكن أن يتم بدون أن يمس الجروح . فإن كانت الأداة الجارحة موجودة ، يكفي أن يوضع المرهم على تلك الأداة فيبرأ الجرح . وأما إذا كانت الأداة المسببة للجرح غير موجودة . فيوضع المرهم على خرقة أو على قطعة من الخشب ملوثة بمفرزات الجرح فيبرأ الجرح ، من دون أن يمس المرهم المكان المجروح . ويكمل قرولليوس شرح ذلك فيقول : « وإن كانت القرحة يابسة ، أدميت بعود أو خشبة أو خرقة ، ثم يوضع المرهم على أيها كانت . وإن كان الجرح عميقا ، كرر العمل ، وغير المرهم على تلك الخرقة أو الخشبة ، كما يغيّر على الجرح في العادة . ولا يوضع على الجرح شيء غير خرقة نظيفة ، أو تبل الخرقة ببول المجروح وتوضع على الجرح » . ويورد قرولليوس رأي الأطباء الذين لا يشاطرونه الرأي في تفسير آلية التأثير لهذا المرهم في معالجة الجروح ، فيقول ما معناه : « إن هؤلاء المعترضين يرون إن ما يحدث من شفاء لبعض الجروح بوضع الدواء بعيدا