صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

318

الطب الجديد الكيميائي

وأما العقاقير النباتية المستعملة هنا ، فهي الأفسنتين والهندباء والبرنجاسف وخل الورد . وبسحق هذه العقاقير ومزجها وطبخها ، يكون الناتج دواء له قوام الحجر ، يستعمل مسحوقا أو محلولا في الماء . ويستعمل المحلول ببل خرقة به توضع على الجروح والقروح ، أو بشكل مضمضة لمعالجة قروح الفم واللثة وتآكلها . أعطى قرولليوس لهذا الحجر فوائد كبيرة تجاوزت معالجة الجروح والقروح ، فهو ينصح به لمعالجة الحمرة والحكة والجرب وداء الأسكربوط . كما يراه مفيدا في بياض العين طلاء للجفن أو ذرا لمسحوقه في العين . الوصفة الرابعة : هي لتحضير ما أسماه « سكر زحل » . وزحل كما سبق القول ، هو التسمية القديمة لمعدن الرصاص . ويتم تحضير هذا الدواء بتفاعل السيلقون ( أكسيد الرصاص ) أو الإسفيداج ( كربونات الرصاص ) . بحمض الخل ، ثم يطيّر حمض الخل الزائد عن التفاعل بالتبخير ، فيتم الحصول على الملح الرصاصي الذي هو « سكر الرصاص » ويبدو من العملية الكيميائية ان هذا السكر الرصاصي هو ( أسيتات الرصاص ) . ويوصي قرولليوس المشتغلين بتحضير هذا الدواء الرصاصي فيقول : « الحذر من المكث في ذلك المكان ، فإن بخاره رديء مضر بالإنسان » . ويعطي لهذا الدواء استطبابات كثيرة جدا . فهو ينفع خارجيا في القروح المتعفنة والرديئة ، والسرطان الجلدي ، والغنغرينا ، وسرطان الثدي ، والحمرة والجمرة والنملة وأمراض العين . وينفع داخليا لسيلان المني وللحميات وأمراض الطحال ولأورام الأحشاء ، كما يدفع ضرر الزئبق عن البدن . الوصفة الخامسة : هي لتحضير ما أسماه : « ماء بذر الضفدع » وهو أن تؤخذ بذور الضفادع في آخر شهر آذار ، وتكون على وجه الماء كالطحلب ، بلون أبيض ، وبقوام لزج مخاطي ، ورائحته كريهة . تقطّر على حمام مائي ( حمام ماري ) ، ويوضع ماؤه المقطر ليضاف إلى المرّ