صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

312

الطب الجديد الكيميائي

بشكل سفوف . ويحمد المؤلف هذه السفوف للإسهلات والنزوف ، إلّا أنه يوسع مجالات النزوف الدموية لتشمل النزوف المختلفة سواء كانت من الجهاز الهضمي أو من الأنف ( الرعاف ) أو من الرحم . ومن الملاحظ أن المؤلف ينصح في الحالات الزحارية الشديدة ( الدوسنطاريا ) بمزج ذلك المسحوق الدوائي بالترياق . وهو أمر يبدو معقولا لأن الترياق يحتوي في تركيبه على مادة الأفيون التي تخفف من الآلام التشنجية المعوية التي ترافق الإسهالات الزحارية الشديدة . 12 - الأدوية المقوية للباه : « 16 » يعتمد المؤلف في تقوية الجماع عند الرجل على نبات خصى الثعلب الكبير « 17 » ويقول إن هذا النبات يفقد فائدته إذا جف ، ولذا يجب استعماله وهو رطب . وقد أورد لذلك وصفة تقوم على هرس جذور هذا النبات بلب الخبز في هاون من حجر ، ويضاف إليها مقطر الخمر ويترك المزيج للتعفين مدة شهرين ، وبعدها يصفى السائل عن الثفل . وبعد أن يترك هذا السائل لمدة شهرين آخرين في جهاز التعفين الذي يسميه بطن الفرس « 18 » ، يكون جاهزا للاستعمال بعد مزجه برماد الثفل المحروق . ويوصي المؤلف بتناول هذا الدواء مع الخمر الريحاني ويقول عنه : « يقوي البدن ويعينه على الجماع ، لا نظير له ، ويزيد في المني ، ويرجع الشيخ إلى صباه ! ! » . ومن الوارد أن نتساءل عما إذا كان مفعول هذا الدواء من نبات خصى الثعلب ، أم

--> ( 16 ) التعبير المقابل لهذا العنوان في ( ف ) هو : Les Veneriens أي الأمراض الزهرية . والتسمية واردة من اعتبار القدماء أن كوكب الزهرة هو المسيطر على القوى الجنسية عند البشر . ( 17 ) نبات خصي الثعلب : هو الساطريون ، ويقال له أيضا نبات خصى الكلب . ( 18 ) التعبير المقابل ل « بطن الفرس » في ( ف ) هو Fumier de cheval وقد سبق إن جاء في المتن وصف لذلك .